يهنيكَ أستاذَ المعارف والعَوا
رفِ ما اقتطفتَ من الغنائم مُنْعما
جُبتَ البلادَ فكان علمُك أينما
حلّتْ ركابُكَ ساعدًا لكَ قيّما
لا غروَ أن قاموا إليك بمَغْربٍ
أو نلتَ في العلياء مجدًا مُعْلَما
فالفضلُ يرفع في الأنام حليفَه
ولقد رأيتُ الفضلَ فيك تجسّما
مذ جئتَ للفتوى وكان القومُ في
غيِّ الضلالةِ رُتّعًا أو نُوَّما
لا زلتَ تُعلي للحنيفِيّة اليدا
تسعى لهدم المحدثاتِ مُصمِّما
عرّضتَ نفسَكَ للأذيّة بعدما
وجّهتَ وجهك للذي فطر السَّما
ووقفتَ وقفةَ صابرٍ ومصابرٍ
والجهلُ يسطو مثلَ صِلٍّ أرقما
طاروا بعلمٍ في السماء وحلّقوا
فوق الجبالِ بَدَوا بأفقٍ أَنْجُما
إني لأُجمل في مآثركَ التي
رفعتك في أوج المعالي سُلّما
إن الفضائل في الحياة لتنجلي
وتضيء ضوءَ الشمس في كبد السما
عشْ تحت أغصان النعيمِ مُظلّلا
ترعاكَ عينُ الله إن خطبٌ طمى
وانصرْ على جند الجهالة دينَ من
لمكارم الأخلاق جاء مُتمِّما