تخطَّ إلى المحتوى

هبت تبشركم بنيل فخار

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هبّتْ تبشّركم بنيل فخارِ

ريحُ الصَّبا وكرامةُ الأقدارِ

فتمايلت في الروض أفنانُ الهنا

طربًا بما أهدتْ من الأخبار

وتفتّحتْ آذانُ أزهارِ الربا

فرحًا بدَرّ غمائم الأسحار

وتبادلت بشرى التهاني والصفا

فوق الغصونِ عنادلُ الإبكار

وتسابقتْ أقلامُ فرسانِ البَلا

غَةِ، والبيان بذلك المضمار

فأتيتُ أستاذَ الفضائل فاتحًا

بابَ السرور وهذه أشعاري

إقرارُها بالفضل حقٌّ واجبٌ

ولربَّ فضلٍ زاد بالإقرار

ولربما إذ أخلصتْ قامت ببَعْ

ضِ ثنائكم وتقبّلتْ أعذاري

لكَ في دروسكَ حكمةٌ تروي القُلو

بَ بوِردها وبسيلها المدرار

هذّبتَ أفكارَ الشبيبةِ للعلا

والعلمِ والتمدين والأنوار

علّمتَهم حبَّ الفضيلةِ والهدى

تبعًا لأسلافٍ لنا أبرار

ونشرتَ وعظًا زاد في بلد الهوى

تقوى الإله، وسنّةَ المختار

فإذا نطقتَ فكلُّ قلبٍ مقبلٌ

لتلقُّفِ الألفاظِ والأسرار

وإذا سكتَّ علتك هيبةُ راشدٍ

فكستك ثوبَ سكينةٍ ووقار

فلكم قطعتَ ضلالةً وجهالةً

بحسام تِبيانٍ لكم بتّار

فغدتْ جنودُ الجهلِ ناكصةً على

أعقابها في ذلَّةٍ وخَسار

وأتتكَ ترفل في الجمال سعادةٌ

منقادةٌ بأزمّة المقدار

وسما الوسامُ بصدر علمٍ زاخرٍ

فضلُ الإله يُزَفُّ للأخيار

دُمْ للطروس ورَوِّها إذ أينعتْ

فترى لها عجبًا من الأثمار

دُمْ للدروس فإنما معنى الحيا

ةِ جلائلُ الأعمالِ والأفكار

وعليكَ من ربّ السماءِ تحيّةٌ

تُزري بنشر الروضةِ المعطار