تخطَّ إلى المحتوى

رهينة كف الشوق نفسي والقلب

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

رهينةً كف الشَوق نَفسي والقلبُ

فما حيلتي يا صاح لا بد أن أصبو

فما لُمتني الا وأنت من الهوى

خليٌ ولم ينَهب حشاشَتك الحب

فسل سائقَ الاضعانِ بالله عن دمٍ

أراقوه في نعمانَ إذ أنجدَ الرَكب

غداةُ وقفنا والرقابُ خواضعٌ

وأحشاؤنا بين الجوَى والنَوى نَهب

ولما أضعتُ الصبر من دَهش النوى

ولم يبق لا عقلٌ لدى ولا لُب

توهمتُّ أن الربعَ يَطفي لواعجاً

بقلبي وناراً بين جَنبي لا تخُبو

فأمسيتُ ما بين الربوع فريسةً

لوجدي ودمعي بين أطلالها سَكب

يغصُّ فم الأشجان فيَّ وإنني

أغصُّ بمائي كلما عن لي سِرب

وما حذري من خَيله ورجاله

وما الموتُ الا دونَ ما صنعَ الحبُّ

أهممُّ بلُقياه فاشكو صَبابتي

وأخشى عليه أن يُروعه العتَب

ألا ان أعباء الغرام ثقيلةٌ

على غَير من يصبُو وسهلُ النوى صَعب

فدعَها لمثلي إنّ مثلي زَعيمُها

وحاذر فداءُ الحُبّ له طِب

وما أنا من يُشكو الغرامَ وإنني

رضيتُ من الهُجران لو كان لي ذَنب

ولم أشكُ الا من عيونٍ روامقٍ

إلي كما يرنُو فريسَته الذئب

عيونٌ ولكن ملؤ أجفانها قذىً

وشاةٌ ولكن كلما زخَرفت كِذب

تُعلمه قطعي وقد قطعَ الحشا

بالحاظِه من قبل أن يعلمَ الصحب

ولما بعثتُ الرسلَ والكتَب نحوه

بخفي حُنينٍ عادت الرسلُ والكتب