تخطَّ إلى المحتوى

تجلى وجنح الليل في الجو خافق

غير معروف

١٢ بيت

النسيب

تجلىّ وجنحُ الليل في الجو خافقٌ

مُحيا الحُميا فانجلى كلُ غيهب

وقامَ أخو البدر المُنير يُديرها

فكم كَوكبٍ ينقض من كف كوكب

فأطربَ أرواحاً بمُسكر راحه

وأسكر أسماعاً بنغمة مُطرب

فكم من نفوسٍ كالفَراش تهافتت

عليها وطُير العقل عنقاء مغرب

وكم غَلبت من كيس ذي تفرسٍ

كما افترست بالسُكر مهجة أغلب

ولما جلاها واستفزت يدُ الهوى

الى ذُلها أبناء عزٍ مُطَّنب

تناولها غيري وقد ملأ التُقى

رداي ولي نفُس العَفيف المهُذب

فأعرضتُ عنها والنَديم مُعرضٌ

بمرشَف ريمٍ من بني الروم ربرب

ضعيفُ جفونٍ دونها فاتكَ الضُبا

وما فتكت إلا بقلبٍ مُعذب

بنفسي من قد أضعف السكر جفنه

فأثر ذاك الضَعف في خصره وبي

فجاذبتُه حتى ملكتُ عِناقَه

فقال أرحني قلتُ راحك مُتعبي

فبتنا سُكارى لا بكأسٍ من الطلا

ولكن بثغر بارد الظلم أشنب