تخطَّ إلى المحتوى

أشهى من القرب أن ينأى بك الصد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أشهى من القرب أن ينأى بك الصدُّ

وأن تكون كصفر ما له عدُ

أحلى من القرب نأي غير مكترثٍ

بكل جرح وجرحٍ ماله ردُ

تحملت روحك الآلام ذات ضحى

فضجت الروح لما خانها الوعدُ

تجرّحين فؤادي أنت يا امرأةً

والله يشهد أنْي في الهوى فردُ

كم تدعين بأنْك بي متيمةٌ

وأنت أول من بالجرح لي يعدو

جعلت روحي بآلامي مقيدةً

وقلتِ ذا السعد ذا ما بعده سُعدُ

كم ترهقين فؤادي غير آبهةٍ

كأنه حجرٌ أو صخرة صلدُ

وكم تظنين أن البعدَ أوله

مراً وأن بآخر دربه الشَهدُ

غلطانة أنت إلا أن يكون على

فؤادكِ الرانُ لا حبٌّ ولا ودُّ

غداً تذوقين شهد البعد حنظلةً

وتذكرين وصالي حين لا مدُّ

غدا تعضّين كفَّ البعد نادمةً

غدا ستبكين إذ يستفحل البُعدُ

غداً إذا الوصل أضحى ميتاً وأنا

ما بين بيني حديثٌ كله سردُ

فلن أعود لأني متُّ ثانيةً

على يديك ومات الحلو والشهدُ

كم جئتُ بالوصل أحييه على ثقةٍ

بأن يكون وصالا ما له ندُّ

مددتُ قلبيَ لا يدي على ولهٍ

وأنت والله لا قلبٌ ولا يدُّ