تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

لَا تَظلِمُوهُ

الشِّعرُ أَكبَرُ مِن كَلَامِ العاجِزِينَ

عَنِ الشُّعُورْ

الشِّعرُ أَكبَرُ مِن تَخَارِيفِ الَّذِينَ يُهَلوِسُونَ

الشِّعرُ أَكبَرُ مِن مَسَاحَاتِ الحَدِيثِ التَّافِهِ المَكرُورُ مَعنَاهُ الَّذِي بِحُرُوفِهِ يَتَشَدَّقُونَ

الشِّعرُ أَكبَرُ مِن مَسَاحَاتِ الجُنُونِ

الشِّعرُ أَكبَرُ مِن جَمِيعِ المُدَّعِينَ الكَاذِبِينَ الفَارِغِينَ.. كَمَا القُشُورْ

الشِّعرُ تَارِيخٌ بِهِ الشُّعَراءُ فِي أَسفَارِهِ يَسَّجَّلُونَ

فَشَاعِرٌ فِي أَوَّلِ السَّطرِ؛ العَلَاماتُ المُضِيئَةُ حَولَهُ ظَلَّتْ تَدُورُ

وَشَاعِرٌ فِي الوَسطِ فِي وَسطِ السُّطُورِ

وَشَاعِرٌ مَا بَينَ بَينَ

وَآخَرٌ فِي نُقطَةِ السَّطرِ الأخِيرِ هُنا يَخُورْ

الشِّعرُ بَاقٍ يَرحَلُ الشُّعَراءُ فِي كَفِّ الرَّدَى وَالشِّعرُ تَلفِظُهُ القُبُورْ

مَن مَاتَ مَاتَ؛ فَأَقصِرُوا

فَالشِّعرُ لَيسَ بِمُنتَهٍ

وَالشِّعرُ لَيسَ بِغَارِبٍ مَهمَا تَغِبْ فِي أُفْقِ أَحرُفِنا بُدُورْ

لَا تَظلِمُوهُ

الشِّعرُ لَيسَ فَطِيرَةَ التُّفَّاحِ فِي صَحنِ الفُطُورْ

الشِّعرُ لَيسَ بِكَعكَةٍ نَلهُو بِها مَعْ كُوبِ شَايٍ عِندَما يَأتِي السُّحُورْ

الشِّعرُ لَيسَ المَنسَفَ العَرَبِيَّ بِالَّلحمِ الَّذِي تَغتَالُهُ أَيدِي الحُضُورْ

مَا كَانَ وَهمًا؛ أَو سَرابًا

لَيسَ أَردَافًا تُهَزُّ وَلَا صُدُورْ

الشِّعرُ مُلكٌ لِلجَمِيعِ؛ أَبُو الجَمِيعِ؛ ابنُ الجَمِيعِ؛ مَعَ الجَمِيعِ؛ مِنَ الجَمِيعِ؛ إِلَى الجَمِيعِ

المَوتُ؛ وَالبَعثُ الجَدِيدُ؛ المَارِدُ المَسكُونُ بِالغَضَبِ؛ الهُدُوءُ؛ الشَّيخُ؛ وَالطِّفلُ الصَّغِيرُ

الرِّيحُ؛ وَالنَّارُ؛ المَسَافَاتُ؛ الطَّرِيقُ؛ وَلَا عُبُورْ

المِلحُ؛ وَالخَمرُ؛ الطُّيُورْ

الغُصنُ؛ وَالزَّيتُونُ؛ وَالأرضُ الحَزِينَةُ؛ وَالزُّهُورْ

الحُبُّ فِي كَنَفِ الرَّصَاصِ؛ العِشقُ فِي زَمَنِ الكَراهِيَةِ؛ النُّفُورْ

الطِّينُ؛ وَالمَاءُ؛ الغَمَامُ؛ البَردُ؛ وَالجَمرُ؛ الحَرُورْ

القَافِياتُ المَائِساتُ مِنَ الدَّلَالِ؛ الثَّورَةُ السِّحرِيَّةُ الَّلفظِ؛ الشُّطُورْ

القُبَّراتُ الخَائِفاتُ الرَّاجِفَاتُ مِنَ الصُّقُورْ

ألسَّيفُ؛ وَالعَزفُ؛ النَّشِيجُ؛ الصَّوتُ تُطلِقُهُ الثُّغُورْ

مَن مَاتَ مَاتَ فَأَقْصِرُوا

يَمْضِي الزَّمَانُ الآنَ نَقتَرِفُ الخَطَايَا ذَاتَها

نَستَنطِقُ الصَّمتَ الصَّبُورْ

ذَاتَ الدُّمُوعِ اليَومَ نَذْرِفُها عَلَى مَن مَاتَ؛ نَنسَى الشِّعرَ؛ نَنتَعِلُ الشُّعُورْ

نَبكِي إِذَا ذَوَتِ الفُرُوعُ

بِجَهلِنا

نَنسَى بِأَنَّ الشِّعرَ فِي الأصلِ الجُذُورْ

وَنُلَوِّثُ التَّارِيخَ بِالدَّمعِ الرَّخِيصِ فَيَمَّحِي

فَالأصلُ فِي الشِّعرِ الطُّهُورْ

مِن قَبْلُ

مَاتَ السَّابِقُونَ

اليَومَ؛ نَحنُ المَوتُ يَحصُدُنا؛ يَمُوتُ القَادِمُونَ غَدًا؛ يَظَلُّ الشِّعرُ إِن تَقضِ العُصُورْ!!