أيُّ «عيدٍ» يا صديقي أيُّ عيدْ؟!
و«سعيدٌ»؟! هل رأينا مِن سعيدْ؟
كلُّنا طفْحُ غثاءٍ عائمٍ
كلّنا بالقهرِ نحيا كالعبيد
كلّنا نقتاتُ من تدجِيننا
كلّنا رهْنُ مواخيرِ الوعيد
ألفُ مذياعٍ يُرسّخُ دائما:
الكرامةُ في رُبانا لا تُفيد
والمبادىءُ في حِمانا لا تفيد
والشهامةُ والطهارةُ لا تفيد
والأمانةُ والنزاهة لا تفيد
فالْزموا نهجَ المواطنِ البليد
والْزموا الجُبن ولا تتكلّموا
فالسجونُ باسقاتٌ مِن حديد
والطعامُ من خِراء كلبِنا
والشرابُ من حميمٍ وصديد
ثم يأتي من يقول: اليوم عيد
« أيُّ «عيدٍ» يا صديقي أيُّ عيدْ؟!
« أيُّ «عيدٍ» أي عيدٍ أيُّ عيدْ؟!
و«سعيدٌ»! أين أنت يا «سعيد»؟!