تخطَّ إلى المحتوى

أتبكيك الفتاة و أنت تدري

الوافر

١٨ بيت

المتفرقات

أَتُبكيكَ الفَتاةُ و أَنتَ تَدري

نِهايَتَها إِلى لَحدٍ و قَبرِ؟

و أَنَّ جَمالَها الفَتّانَ يَوماً

سَيذوي لَنْ يُخَلِّفَ غَيرَ قِشْرِ؟

أَتَسْكُبُ دَمعَكَ الغالي عَليها

و قدْ جُبِلَتْ على غَدرٍ و مَكْرِ؟

نِساءُ الأَرضِ أَكثَرُهُنَّ شَرٌّ

و صُحبَتُهُنَّ شَرٌّ فَوقَ شَرِّ!

يُصَرِّعنَ الرِّجالَ بِلا قِتالٍ

و يَأسِرنَ القُلوبَ بِِغَيرِ أَسْرِ!

أَتَعشَقُها ؟ و هَلْ في العِشقِ إلا

هَوانٌ لا يَليقُ بِكُلِّ حُرِّ؟

فَأَخبِرني عَنِ العُشّاقِ ماذا

جَنَوْا مِنْ عِشقِهِمْ إِنْ كُنتَ تَدري؟

تَوَلَّوْا كُلُّهُمْ مِنْ غَيرِ وَصلٍ

و شَهدُ العِشقِ مَقرونٌ بِمُرِّ

إِذا أَغرَتْكَ يوماً أَيُّ أُنثى

تُبالِغُ بالخَلاعَةِ و التَّعَرِّي

فَأَمسِكْ مِنْ تُرابِ الأرضِ شَيئاً

فَهذا التُّرْبُ قَبْلاً كانَ يُغري!

لَعمرُكَ لوْ تَفكَّرنا قَليلاً

عَلِمْنا ما الحياةُ سوى مَمَرِّ

و جِسرٍ سَوفَ يَنقُلُنا لأُخرى

فَأَينَ نَكونُ فيها؟ لَيتَ شِعري

و لكِنْ نَحنُ أَكثَرُنا سُكارى

وراءَ الوَهمِ و الشَّهَواتِ نَجري

و إِنّي قَد بَلوتُ العيشَ حتى

سَبَرتُ خَفاءَهُ و عَرَفتُ دَهري

و فَلسَفتُ الحَوادِثَ و الرَّزايا

إِلى أَنْ ضاقَ بالأَسرارِ صَدري

فَإِنْ رُمتَ النَّصيحَةَ مِنْ خَبيرٍ

تُجَرِّعُهُ الحَياةُ كُؤوسَ مُرِّ

فَدَعْكَ مِنَ النِّساءِ فَهُنَّ وَهمٌ

و لا تَحفِلْ بِمالٍ أَو بِتِبْرِ

فَكُلٌ لا مَحالَةَ سوفَ يَفنى

فَقَدّمْ لِلقِيامَةِ كُلَّ خَيرِ