لَا شَاعِرٌ أَنْتَ وَلَا نَاقِدُ
وَإِنَّمَا تَحْقِدُ يَا حَاقِدُ!
تَبِيتُ فِي اللَّيْلِ لَنَا حَاسِداً
وَكُلُّنَا فِي لَيْلِهِ رَاقِدُ
فِيكَ مِنَ الْجَهْلِ أَعَاجِيبُهُ
وَأَنْتَ عَنْهُ غَافِلٌ شَارِدُ!
وَمَا صَفَعْنَاكَ سِوَى صَفْعَةٍ
يَصْفَعُهَا لِلْوَلَدِ الْوَالِدُ
فَلَمْ يَزَلْ يَطْرُقُ أَسْمَاعَنَا
أَنَّكَ فِي الْخَلْقِ لَنَا كَائِدُ
أَغَرَّكَ الحِلْمُ بِنَا أَمْ خِلْتَنَا
نَعْجَزُ عَنْ هَجْوِكَ يَا بَارِدُ؟
فَلَوْ رَجَمْنَاكَ بِأَشْعَارِنَا
لَفَرَّ مِنْ أَعْمَاقِكَ الْمَارِدُ!
لَكِنَّنَا نَرْبَأُ بِالشِّعْرِ أَنْ
يُفْسِدَهُ نُوَيْقِدٌ بَائِدُ
أَتَبْتَغِي الخُلْدَ بِأَشْعَارِنَا
وَأَنْتَ عَنَّا نَاكِصٌ حَائِدُ؟
ذِكْرُكَ فِي أَشْعارِنا سُبَّةٌ
أَنْتَ بِهَا الْفَائِزُ وَالْمَاجِدُ!
وَكَانَ كَافُورٌ لَهُ دَوْلَةٌ
فَمَا الَّذِي عِنْدَكَ يَا حَاسِدُ؟
شُوَيْعِرٌ هَجْوَكَ لَا يَرْتَضِي
فَكَيْفَ مِثْلِي شَاعِرٌ خَالِدُ؟