هَطَلَتْ سيولٌ أمْ بَلاَ طُوفَانِها
جرفَ الدُّنى إذْ هَدَّ سَدَّ النَّهْضَهْ
ذا النِّيلُ من أزلٍ لَهُ تاريخُهُ
غَضِبَتْ طبيعَتُه ويحيا خَضَّهْ
اليَّوْمَ ذَا السُّودان في غَرقٍ بدا
غُسِلَتْ وُجُوهُ السُّمْرِ فِيه بَفيْضَهْ
سَد ٌوماسَدَّ الخُطوبَ ومَاهَمَى
إلَّا وقد هَلَكَ النُّفُوسَ بِنفْضَهْ
ذي مِحْنةٌ قد شُيِّدَتْ سُننٌ لهَا
فِي مِنْحةٍ تَبدُو ووجْهِ الِفضَّهْ
سَدٌّ كما الطوفانِ مَحضُ عِنادِه
شَرِبَ السَّمَا والأرضَ جَوْفَ الهَيْضَهْ
شعبٌ أبيُّ النَّفس يَسمو سُؤْدداً
لجنانه باكٍ وهولِ العَضَّهْ
كلُّ القلوبِ تعاطفتْ وتناثرتْ
ألَماً وفي أملٍ لجَبِْر الرَّضَهْ
من دمعةٍ ندعو الرَّحيمَ بَرحمةٍ
بالخلْدِ للموتَى وفوزِ الرَّوضَهْ