تخطَّ إلى المحتوى

تلك الرسالة بعد لم تأت

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تِلْكَ الرِّسَالَةُ بَعْدُ لَمْ تَأْتِ

وَأَنَا أَمُوتُ بِوَقْدَةِ الشَّكِّ

أَتُرَاكَ أُنْسِيتَ الَّتِي سَكَبَتْ

أَيَّامَهَا صَبْرًا وَلَمْ تَبْكِ؟!

وَتَضَرَّعَتْ للهِ أَنْ تَحْنُو

ثُمَّ انْزَوَتْ خَجَلًا وَلَمْ تَحْكِ

الشَّوْقُ جَمْرٌ كُنْتَ تَحْمِلُهُ

وَعَلَى شِفَاهِكَ بَسْمَةُ الأَيْكِ

زَهْرٌ وَرَيْحَانٌ حُرُوفُكَ لِي

وَأَنَا يُزَلْزِلُنِي شَذَا السَّبْكِ

لِلْكِلْمَةِ الحَسْنَاءِ فِتْنَتُهَا

سِحْرٌ يُزَيِّنُ لَذَّةَ الفَتْكِ

وَيُرِيقُنِي لَحْنًا سَمَاوِيًّا

مُتَدَثِّرًا بِتَأَوُّهِ المِسْكِ

الأُذْنُ تَشْرَبُ سُكْرَهَا فَرَحًا

وَالرُّوحُ قَيْدُ النُّورِ فِي الفَلَكِ

آهٍ لِرَوْضٍ عَرْبَدَتْ فِيهِ

نُعُبُ الصَّدَى وَأَظَافِرُ الشَّوْكِ!

وَقَصَائِدٌ خَجْلَى بَدَتْ فِيهَا

سَوْءَاتُها وطَلَاوَةُ الشَّرَكِ!

مَازِلْتُ فِي عَتْبٍ أُسَائِلُنِي

وَأَلِينُ لِي فِي أَدْمُعِ الضَّحِكِ

كَيْفَ اسْتَبَاحَتْ أَضْلُعِي سَكَنًا

وَأَنَا ابْنَةُ الإِيقَاعِ وَالحَبْكِ؟!

هِيَ مِنْ عَزِيفِ الجِنِّ مَسَّتْنِي

وَتَرَاقَصَتْ بِجِنَايَةِ الإِفْكِ

ذَاكَ الفُؤَادُ البِكْرُ بَارَكَهَا

وَشَدَا بِهَا فِي عَرْشِهِ المَلَكِي

وَعَلَى جَبِينِ اللَّيْلِ عَلَّقَهَا

بَدْرًا يُغَالِبُ سَطْوَةَ الحَلَكِ

يَا طِفْلَةَ الحُبِّ الَّتِي عَاشَتْ

قِدِّيسَةً بِبَرَاءَةِ النُّسْكِ

هُمْ يَا صَغِيرَةُ بَعْضُ أَضْغَاثٍ

وَالفَجْرُ يَصْهَلُ فِيكِ: لَبَّيْكِ!