تخطَّ إلى المحتوى

سأبوح باسمك إن أطلت غيابا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سأبوح باسمك إن أطلتِ غيابا

وسأخبرُ الجيرانَ والأصحابا

وأقول إنك من نهبتِ حشاشتي

وتركتِني أشكو جوىً وعذابا

"كركبتِني" وذهبتِ دون رسالةٍ

تضعُ النقاط على الحروف جوابا

وهجرتِني من غير ذنبٍ قد جنتْهُ

يداي يوجِبُ قسوةً وعذابا

وأشحتِ عني، كلُّ ذنبي أنني

أدمنتُ وجهك جيئةً وذهابا

واعتدتُ أن ألقى صباحك باكرا

تُلقينَ فيه عليّ منكِ خطابا

واعتدتُ أن ألقاكِ بين قصائدي

حرفا يراودُ عن هواك كتابا

ما كان أهونَني عليكِ كأنما

لم أتخذكِ تميمةً وحجابا

وكأنني ما كنت يوما قد وقفتُ

عليكِ شعري كالندى منسابا

وكتبتُ في عينيكِ ألف قصيدة

راودتُ عنها الرِّمشَ والأهدابا

سأبوح باسمكِ، أو تعالي باكرا

كي تفتحي لهوى الغريب البابا

حتى يجيءَ الفجر في ميعاده

فيبثَّ خيطَ الشمس منك خضابا

ويفتّح الريحان في "برميله"

فينافسَ النسرينَ واللبلابا

ويغرّدَ الحسونُ في شُبّاكِه

من بعد أن هجرَ الغصون فغابا

مُرّي على صُبحِ الغريب فإنّه

ما زال يشكو غُربةً وغيابا

ما زال يسكنُه هواكِ، يراكِ قِبلَةَ

وجهةِ السنوات، والمحرابا

سأبوحُ باسمكِ، لن أعاتبَ مرّةً

أخرى، ومثلك يستحقّ عِتابا

سأقول إنّك من سلبتِ نُهاهُ،

أو رُدّي إلى رُشد الغريب صوابا