تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٥ بيت

المتفرقات

ثلاثون عاما

وما زلتُ أعصرُ بوحَ الحروفِ

لعينيك خمرا

ثلاثون شوقاً

تقيمين فيّ

على أملٍ أن تعودَ الطيورُ

لأعشاشها ذات وصلٍ

لعلّ الإلهَ سيُحدِث من بعد ذلك

أمرا.

ثلاثون عشقاً

ومنذ عيونِكِ

ما زلتُ يأكلُ من رأسيَ الشِّعرُ

علّ مناماً

يطوفُ عليه قميصُكِ يوماً

فيصبح تأويلُ رؤياي

حقّا.

ثلاثون شِعرا

وأنت تثيرين في الحرف زوبعةً من

قصيدي الذي عتّقَتْهُ

الشواطئُ للسندبادِ

وما زال

يضرب في الأرض...

يرسم عينيك للقادمينْ...

ويسأل عنك النوارس كل غروبٍ

لعلّ المراكبَ تحكيك

سرّاً وجهرا.

ثلاثون موتا

وما زلتُ أَبعثُ

من وهج خدّك عنقاء شِعري

تصوغك ضوعا من الياسمين

وتنثر عطرك

غرباً وشرقا.

ثلاثون شوقا... وعشقا

تولّت وما زلتُ وحدي

أفتش عنكِ

كشمسِ الشتاء

وضوءِ النهار

اسمحي لي بأن أتسلل

ليلا لحضنك

مثل الصغار

وأن أتسرب تحت مسامات جلدك

عطرا شهيّا

وأن أرشف الشهدَ من شفتيكِ

وأرقيكِ من أعينِ الحاسدينَ

ومن زقزقات الطيور

وشدوِ الحساسينْ.

ثلاثون شِعرا... وموتا...

وما عاد فيما تبقى من العمر

متسعٌ لمزيد من الشعر...

والموتِ...

فالليلُ يوشك أن يستريح على كتفيِّ الغريب

ويلقي بأنجمه في مداه

ثلاثون عاما وأنت رسالةُ صبح المسافر

يبعثها في فضاء الحنين

لعلّ رسولا يقصُّك في الناس

كلّ صباحْ.

يا آخر العمر

يا أجمل العمر

يا وجع الانتظار

دعيني أمارس مع وجنتيك

فنون الغواية

وأحضنُ طيفك كلّ مساءٍ

وأسالُ عنك انعكاس المرايا

دعيني أسافر في مقلتيك

إلى اللا نهاية

وأخبر عنك النجوم

قليلا

وأغفو على كتفيك

قليلًا

وأحكي لكلّ الرفاق

الحكاية.

اخدعيني قليلًا

وقولي أحبّكَ

لو كذباً من وراء ستارْ.

ازرعيني

على عتباتكِ فُلاً

وزهر الأقاحْ

اكذبي مرّةً ثم توبي إلى الله

يغفرْ خَطاك

وتنبتْ ورودُ الهوى في خُطايا.

فبالحُبّ يغفرُ ربّي

الذنوبَ

وفي الحبِّ

بعضُ الذنوبِ

تُباحْ.