مُعَذِّبِي
أَرَدْتُ أَنْ
أَقُولَ لَكْ:
أَشْتَاقُ قَلْبَكَ الكَبِيرْ
أَحْتَاجُ أَنْ أَنَامَ قِطَّةً بَيْضَاءَ
فِي عُيُونِكَ الأَمَانْ
مُذْ غَادَرَتْنِي مُقْلَتَاكَ لا أَنَامْ!
لا أَقْطِفُ الشِّعْرَ الجَنِيَّ
مِنْ رُبُوعِ جَنَّةِ اللِّقاءِ
حِينَ يُزْهِرُ الكَلامْ
لا أُطْعِمُ الجَوْعَى
وَلا أَحْنُو عَلَى وَجَعِ الحُرُوفْ
إِنِّي مُمَزَّقَةُ الخُطَى
مَا بَيْنَ بُعْدِكَ وَانْتِظارِكْ
والقَلْبُ عَنِّي ذَاهِلٌ
يَبْكِي ويَضْحَكُ فِي مَدَارِكْ
كُلُّ الدُّرُوبِ تَلُومُنِي
تَتَجَاذَبُ الشَّعَثَ المُرَوَّعَ فِي ضُلُوعِي
تَسْتَبِيحُ النَّكْءَ فِي الجُرْحِ الكَسِيرْ
حَتَّامَ يَقْتُلُنِي التَّرَدُّدُ وَالحَنِينْ؟
الجَمْرُ فِي كَفِّي غَرِيرْ!
وَالعُمْرُ كَأْسٌ
قَدْ أُرِيقَتْ
فِي مَفارِقِ قِصَّتِي
مَا بَيْنَ شَهْقَةِ دَمْعَتِي
وَجَسَارَةِ التَّحْلِيقِ فِي شَرْعِ الطُّيُورْ
لا فَازَ بِي وَهَجُ الحَيَاةِ
ولا انْطَفَأْتُ كَمَا الشُّمُوسِ عَلَى البُحُورْ
فِي البَدْءِ كُنْتَ قَصِيدَتِي
وَاليَوْمَ تَسْرِي فِي أَنَامِلِ رَجْفَتِي
لِتَخُطَّ لِي السَّطْرَ الأَخِيرْ!!!