عَلَى شُرْفَةِ الشوقِ ماتَ الكلامُ
وعاثَ الخريفُ ببَسْماتِ وَرْدي
وكمْ ذا تناثرتُ حرفًا شذيًّا
لأملأَ كفيكَ من طيبِ وُدِّي!
وحَلَّقْتُ بينَ اللَّظَى والغيابِ
وعلمتُ عينيكَ معنى التَّحَدي
وكنتُ أرتبُ هذا المساءَ جميلًا
وأعزفُ ناياتِ وَجْدي
وأُسْرِجُ في مقلتيكَ النجومَ
أحاربُ قمعَ المسافاتِ وَحْدي
لأني ظننتكَ مِنْ صِنْوِ نَفْسي
تفانيتُ عشقًا فأدمنتَ جَلْدي
وحينَ انتهينا وماتَ الكلامُ
تُراوِدُ ذِكْرَى وتشتاقُ رَدِّي
أَيَحْطِمُ صَمْتي غُرورَ الأميرِ
ويَكْسِرُ أصنامَ عُجْبِكَ صَدِّي؟!
أَيَا النَّرْجِسِيُّ المُفَدَّى بِعُمْري
وتُجْهِدُ قَلْبي بِجَزْرٍ ومَدِّ
أنا عُدْتُ وَحْدِي بِلَيْلٍ صَدِيقٍ
أُغَنِّي لِأَنْسَى تَباريحَ عَهْدي
وحينًا أنامُ بحضنِ السماءِ
يُزَمِّلُنِي ثوبُها اللَّازَوَرْدِي
وحينًا أُخَبِّئُنِي في سطورٍ
وأَغْذُو الحروفَ ارتجافاتِ سُهْدِي
ولستُ المسيحَ لأحيي المُسَجَّى
فَفَارِقْ وطَأْ ثوبَ عُرْسي وسَعْدِي
تمنيتُ هجرًا جميلًا ولَكِنْ
بِقُبْحِ الخياناتِ سَمَّمْتَ شَهْدِي
لقدْ صرتُ أفزعُ مِنْ كلِّ قلبٍ
يحاورُ قلبي أحاديثَ وعدِ
وأَهْرُبُ بينَ انثيالِ القوافي
أُواري دموعي ... وأُحْكِمُ قَيْدِي!