تخطَّ إلى المحتوى

هجر الأهل هازئا بالعناء

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

هَجَر الأهل هازئًا بالعناءِ

في سباقٍ إلى ذُرا العلياءِ

لم تنلْ منه حالِكاتُ الرَّزايا

أو يُروِّعْهُ عاصفٌ من شقاء

عجبًا كيف يستطيبُ مقامًا

من غِمارِ الحياةِ في بيْداء؟

يتلوَّى في بؤسِه وتراه

باسمًا ثغرُهُ عظيمَ الرجاء

بين جنبَيْه خافقٌ يتلظَّى

لم يَهَبْهُ لِذِلَّةٍ أو رياء

هو في عالمٍ من الطهْرِ والأح

لامِ صافٍ معطَّرِ الأرجاء

لا يُبالي وهو الوفيُّ المرَجَّى

أن يدينَ الورى بغير الوفاء

فهْو يستعذبُ الجهادَ بريئًا

لا لجاهٍ أو راحةٍ أو ثراء

همُّهُ رفعُ أمَّةٍ تتنزَّى

نحو مستقبلٍ لها وَضّاء

تنشد الخُلْدَ في الحياة ومجدًا

سطَّرتْه مآثرُ الآباء

يا طبيبَ النفوسِ يابسمةَ الكو

نِ، ويا مِشعَلَ الهدى والضياء

جَهِلوا فضلَكَ العميمَ وقِدْمًا

سخروا من رسالةِ الأنبياء

مُهَجٌ بين راحتَيْك تُغَذي

ها بذَوْبِ المكارم الشمّاء

هي في دهركَ الكئيبِ شهابٌ

وهي أنشودةُ الرضا والعزاء