تخطَّ إلى المحتوى

يا من قطعت لنا عهدا على صدق

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يَا مَنْ قَطَعْتَ لَنَا عَهْدًا عَلَى صِدْقٍ

فَالْحُبُّ وَعْدٌ، وَمِنْكَ الْوَعْدُ مُلْتَزِمِ

أَنْتَ الْحَبِيبُ الَّذِي قَلْبِي تَعَلَّقَهُ

فَلَيْسَ يُرْخِصُ حُبًّا قَدْ غَدَا قَسَمِ

يَا طَيْفَ عِشْقٍ جَرَى فِي مُهْجَتِي وَلَهًا

وَفِي دِمَائِي سَرَى شَوْقٌ فِي النَّغَمِ

عَهْدُ الْوَفَاءِ بِنَا يَبْقَى عَلَى أَبَدٍ

مَا دَامَ نَبْضُ الْهَوَى وَالرُّوحِ مُلْتَحِمِ

لَمْ يَخُنْ قَلْبٌ هَوًى قَدْ ظَلَّ يَسْكُنُهُ

كَأَنَّهُ طَيْفُ حُلْوِ أَحْلَامٍ بِلَا سَقَمِ

إِنَّ الْوُعُودَ الَّتِي خُطَّتْ عَلَى شَفَقٍ

مِنَ الْأَمَانِي نُورُ الطَّيْفِ فِي الْعَتَمِ

لَا يُخْلِفُ الْقَلْبُ مَا أَعْطَاهُ مِنْ عَهْدٍ

فَالصِّدْقُ فِي وَعْدِنَا يَسْرِي بِلَا وَهَمِ

يَا مَنْ أُحِبُّكَ حُبًّا لَا حُدُودَ لَهُ

إِنِّي عَهَدْتُكَ فِي قَلْبِي وَبِالْكَلَمِ

أَنْتَ الْفُؤَادُ الَّذِي بِالْحُبِّ أَعْشَقُهُ

وَأَنْتَ نُورٌ عَلَى دَرْبِي بِلَا ظُلَمِ

لَا زَالَ وَعْدُكَ نَقْشًا عَلَى أَمَلٍ

يُشِعُّ فِي دَاخِلِي نَجْمٌ فِي الْحُلُمِ

إِنَّ الْوَفَاءَ عَظِيمٌ فِي مَحَبَّتِنَا

فَلَيْسَ يَهْدِمُ مَا نَبْنِي سِوَى الْعَدَمِ

فَكُلَّمَا طَالَ عَهْدُ الْحُبِّ ضَمَّ لَنَا

قُلُوبَنَا مِثْلَ ضَوْءِ الْفَجْرِ فِي الْعَتَمِ

نَبْقَى عَلَى وَعْدٍ بِالْحُبِّ يَجْمَعُنَا

كَالسَّيْفِ يَصْدَعُ مَا يَلْقَى مِنَ الْقِمَمِ

أَنْتَ الْهَوَى، وَوَفَيْتُ الْعَهْدَ كَمَا

يُوفِي الْمُحِبُّ إِذَا مَا عَاهَدَ الْأُمَمِ

وَفِي يَدَيْكَ كِتَابُ الْحُبِّ أَنْقُشُهُ

بِأَحْرُفٍ مِنْ أَمَانِينَا بِلَا نَدَمِ

فَأَنْتَ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ قَدْ رَسَمْتُكُمَا

لَوْحَةً تَعْلُو بِأَفْرَاحٍ عَلَى الْأَلَمِ

أَتَذْكُرِينَ الْوَفَاءَ الَّذِي تَعَاهَدْنَا بِهِ

هُوَ السَّكِينَةُ فِي رُوحِي وَفِي الدَّمِ

كَمْ قُلْتُ “أَنْتَ نَبْضِي” حِينَمَا طَوَيْنَا

بِالْقَلْبِ عَهْدًا كَيْ نَبْقَى عَلَى قَسَمِ

إِنَّ الْوُعُودَ لَنَا بِالْبَذْلِ صَادِقَةٌ

كَالْبَحْرِ إِنْ عَادَ بِالْأَمْوَاجِ لِلْعَلَمِ

سَنَبْقَى عَلَى الْحُبِّ رَغْمَ بِعَادِنَا

كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ اللَّيْلَ مِنْ ظُلَمِ

لَوْ طَالَتِ الْأَيَّامُ فِي فُرْقَتِنَا أَبَدًا

لَنْ يَنْطَفِئْ فِي فُؤَادِي ذَلِكَ الْهِمَمِ

أَنْتَ الْأَمَانُ الَّذِي أَرْجُوهُ فِي وَلَهٍ

وَأَنْتَ نُورٌ يُضِيءُ اللَّيْلَ مِنْ قِدَمِ

سَأُبْقِي الْعَهْدَ مَا دُمْتُ فِي أَمَلٍ

وَفِي فُؤَادِكِ أَشْوَاقٌ بِلَا سَلَمِ

إِنِّي وَهَبْتُكَ حُبًّا لَيْسَ يَنْقُصُهُ

وَإِنْ طَالَ عُمْرُ الْحُبِّ فِي الْقَدَمِ

سَأَبْقَى أُحِبُّكَ مَهْمَا الْبُعْدُ فَرَّقَنَا

فَالرُّوحُ عِنْدِي عَلَى ذَاكَ الْهَوَى عَلَمِ

يَا مَنْ جَعَلْتَ فُؤَادِي مِلْكَ حُبٍّ لَنَا

وَوَعَدْتَنِي أَنْ تَظَلَّ الْقَلْبَ فِي الْهِيَمِ

فَالْوَفَاءُ لَنَا بِحُلْمِ الْحُبِّ يَجْمَعُنَا

كَأَنَّنَا شَمْسُ هَذَا اللَّيْلِ مِنْ قِدَمِ

وَالْعَهْدُ يَبْقَى إِذَا مَا طَالَ عِشْقُنَا

وَالشَّوْقُ فِي نَبْضِ قَلْبِي لَيْسَ مُنْحَسِمِ

فَفِيكَ وَعَدْتُ وَأَوْفَيْتُ الْعُهُودَ لَنَا

يَا حُبَّ قَلْبِي، وَيَا أَغْلَى مِنَ النَّسَمِ