تخطَّ إلى المحتوى

على نهج الشعرا سطرت قافيتي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عَلَى نَهْجِ الشُّعَرَا سَطَرْتُ قَافِيَتِي

وَفِي بَحْرِهَا الْمَمْدُودِ سَيْفٌ مُرْهَفُ

أُسَابِقُ فِيهَا الرِّيحَ صُبْحًا وَلَيْلَةً

وَأَسْرِي بِهَا حَيْثُ الظَّلَامُ يُكَلَّفُ

وَقَدْ نُحِتَتْ مِنْ صَخْرِ وَجْدٍ مُتَيَّمٍ

إِذَا ذُكِرَتْ نَارًا بِقَلْبِي تُسْعَفُ

وَفِيهَا مِنَ الْمَدْحِ الرَّفِيعِ مَلَاحِمٌ

لَهَا الْمَجْدُ تَيَّارٌ وَوَجْهٌ مُشَرَّفُ

حَبِيبَةُ قَلْبِي، وَالْهَوَى مِنْ صَفَائِهَا

يُصَاغُ كَدُرِّ اللُّؤْلُؤِ الْمُتَأَلِّفُ

سَنَاهَا كَضَوْءِ الصُّبْحِ إِذْ فَاضَ بُشْرُهُ

يُزِيلُ ظَلَامَ اللَّيْلِ وَالْفَجْرُ يَخْطُفُ

إِذَا نَطَقَتْ غَنَّى الْهَوَى فِي لِسَانِهَا

كَزَهْرِ الرُّبَى قَدْ أَيْنَعَتْهُ الْمُعَطَّفُ

وَإِنْ ضَحِكَتْ كَانَ الضِّيَاءُ بِعَيْنِهَا

جَدَاوِلَ نُورٍ فِي جَبِينٍ مُقَصَّفُ

لَهَا عِطْرُ رُوحٍ لَا يُغَيِّرُهُ الْهَوَى

وَإِنْ مَسَّهُ جَوْرُ الزَّمَانِ الْمُضَعَّفُ

وَفِي طَرْفِهَا سَهْمٌ يُجِيدُ رَمْيَتِي

إِذَا مَا رَمَتْ لَمْ يُخْطِهَا الْمُتَرَجِّفُ

سَرَتْ فِي دَمِي حَتَّى غَدَتْ لِي هَوًى

كَأَنَّ لَهَا فِي الْقَلْبِ سِحْرًا مُثَقَّفُ

إِذَا غَابَ وَجْهُ الْبَدْرِ فَالْبَدْرُ وَجْهُهَا

وَمِنْ زَهْرِهَا قَدْ نَبَتَ الْفُلُّ يُشْنِفُ

وَإِنْ لَاحَتِ الْأَفْلَاكُ زَهْرًا فَإِنَّهَا

نُجُومُ الدُّنَا فِي حُسْنِهَا تَتَعَرَّفُ

فَإِنْ جَادَهَا الْمَدَّاحُ مِنِّي بِنَظْمِهِ

فَلَيْسَ يُوَافِي حُسْنَهَا الْمُتَصَرِّفُ

لَهَا فِي الْهَوَى نَفْحٌ يُطَيِّبُ خَافِقِي

وَذِكْرَاهَا شَوْقٌ فِي الْفُؤَادِ يُلَفِّفُ

وَإِنِّي إِذَا ضَجَّ الْغَرَامُ بِفِتْنَةٍ

فَشَوْقِي لَهَا بَحْرٌ عَمِيقٌ مُرَجَّفُ

إِلَيْكِ وَإِنِّي فِي هَوَاكِ مُتَيَّمٌ

كَأَنِّي عَرِيقٌ فِي الْوَفَاءِ مُشَرَّفُ

فَإِنْ شِئْتِ أَنْ أُبْقِيَ هَوَاكِ فَإِنَّنِي

عَلَى الْعَهْدِ بَاقِي الْحُبِّ لَا أَتَحَرَّفُ