تخطَّ إلى المحتوى

يا من هواه تمكن قلب فتنني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يَا مَنْ هَوَاهُ تَمَكَّنَ قَلْبَ فَتَّنَنِي

وَبِسِحْرِ لَجِّ الْعِشْقِ رُمِيتُ بِلَا سَبَبِ

أَقْسَمْتَ لِي أَنَّ الْوِصَالَ حَقِيقَةٌ

وَحَلَفْتَ لَا تَهْفُو لِغَيْرِي أَوْ تَهَبِ

وَبَنَيْتُ فِي وَهْمِي قُصُورَ مَوَدَّةٍ

وَبِكُلِّ جُهْدٍ كُنْتُ بِالْحُلْمِ مُنْتَصِبِ

حَتَّى أَتَانِي مِنْكَ بَرْقٌ خَادِعٌ

وَرُعُودُهُ فِي مُهْجَةٍ ضَرَبَتْ صَخَبِ

سَلَبْتَ فُؤَادِي بَعْدَمَا مَلَكْتَهُ

وَرَمَيْتَنِي فِي الْهَمِّ وَحْدِي أَكْتَئِبِ

أَبْقَيْتَنِي أَسْهَرُ النُّجُومَ بِوَحْدَتِي

وَتَمَتَّعْتَ بِلَذِيذِ عَيْشِكَ فِي طَرَبِ

أَيْنَ الْعُهُودُ؟ وَأَيْنَ مِنْكَ مَوَاعِدٌ

قَدْ كُنْتَ تَبْسُطُهَا كَظِلٍّ مُسْتَحَبِ؟

هَبَّ النَّسِيمُ فَمَالَ غُصْنُكَ خَائِنًا

وَتَلَوَّنْتَ عَنِّي بِلَوْنٍ مُخْتَضِبِ

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ حُبَّكَ غَادِرٌ

حَتَّى تَبَدَّلَ كَالسَّحَابِ الْمُنْسَحِبِ

أَسْقَيْتَنِي كَأْسَ الْغَرَامِ مُعَسَّلًا

ثُمَّ ارْتَحَلْتَ وَجِئْتَنِي سُمًّا وَصَبِ

يَا مَنْ جَفَوْتَ، فَعُدْ إِلَيَّ بِرَحْمَةٍ

أَوْ فَارْحَلَنَّ فَلَيْسَ لِي فِيكَ الْأَرَبِ

قَدْ كُنْتَ رُوحِي بَلْ حَيَاتِي كُلَّهَا

وَالْآنَ صِرْتَ كَأَنَّكَ الْوَهْمُ الْكَذِبِ

إِنْ كَانَ حُبُّكَ قَدْ أَبَاحَ مَذَلَّتِي

فَالْحُبُّ عِنْدِي لَيْسَ يَرْضَى بِالْغَضَبِ

وَاللَّهِ أَشْكُوكَ الزَّمَانَ وَمَا جَرَى

وَلَسَوْفَ تَبْكِي بَعْدَمَا تَبْكِي السُّحُبِ

وَسَأَدَّعِيكَ لَدَى الْمَلِيكِ فَإِنَّنِي

أَرْجُو عَدَالَتَهُ بِيَوْمٍ مُقْتَرِبِ

وَلَأَدْعُوَنَّ عَلَيْكَ فِي غَسَقِ الدُّجَى

حَتَّى أَرَاكَ بِسُقْمِ قَلْبِكَ تَضْطَرِبِ

وَلَأَقْعُدَنَّ عَلَى الطَّرِيقِ مُشْهِرًا

جُرْحِي وَأَبْكِي فِي شَكَايَا مُنْتَحِبِ

فَلَعَلَّ قَلْبَكَ إِذْ يَرَانِي بَاكِيًا

يَأْسُو الْجِرَاحَ وَيَرْجِعُ الْعَهْدَ الذَّهَبِ

لَكِنَّنِي لَا أَرْتَجِيكَ وَإِنَّنِي

مَا عُدْتُ أَقْبَلُ أَنْ أَكُونَ لِمَنْ كَذِبِ