تخطَّ إلى المحتوى

نفث الهوى في مهجتي وتسربلا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

نَفَثَ الْهَوَى فِي مُهْجَتِي وَتَسَرْبَلَا

بِالشَّوْقِ حَتَّى مَا أُطِيقُ لَهُ جَلَا

وَسَرَى إِلَيَّ كَأَنَّهُ سَيْلُ الدُّجَى

أَوْدَى بِقَلْبِيَ لَا تَهَوُّنُ لَهُ سُبُلَا

يَا مَنْ سَكَنْتَ الْقَلْبَ مِنْ أَوَّلِ هَوَى

مَا عَادَ بَعْدَكَ فِي الْحَيَاةِ لِمَنْزِلَا

سَهِدَتْ جُفُونِي وَالْخَيَالُ مُعَذَّبٌ

يَأْتِي، فَيُوقِدُ مِنْ لَظَى الذِّكْرَى خَجَلَا

وَالرُّوحُ تَسْأَلُ عَنْكَ فِي كُلِّ الْمَدَى

فَتُجِيبُهَا الْأَحْزَانُ: مَا وَجَدَ السُّؤَلَا

كَتَبْتُ دَمْعِي قَبْلَ حَرْفِيَ وَالْهَوَى

أَمْلَى عَلَيَّ فَصُغْتُ مِنْ رُوحِي صَلَا

وَسَكَبْتُ فِي صَدْرِ الْقَصِيدَةِ لَوْعَةً

تَشْكُو إِلَيْكَ الصَّمْتَ، وَاللَّيْلَ الْأَسَى

يَا مَنْ غَدَوْتَ عَلَى ضُلُوعِي أَنْجُمًا

مَا زَالَ نُورُكَ فِي دَمِي يَسْقِي الْمَدَى

فَإِذَا جَفَوْتَ الْقَلْبَ، قُلْ لِي كَيْفَ لِي

أَنْ أَسْتَرِدَّ الدِّفْءَ مِنْ بَرْدِ الْجَفَا؟

إِنْ كُنْتَ تَنْسَى مَا بَنَيْنَا مِنْ هَوًى

فَأَنَا سَأَبْقَى فِي وِدَادِكَ مُرْسَلَا

مَا زِلْتُ أَحْمِلُ فِي الْفُؤَادِ مَحَبَّتِي

وَأَعِيشُ بَيْنَ الذِّكْرَيَاتِ مُخَيَّلَا

رُدَّ الْجَوَابَ، فَإِنَّ هَذَا صَبْرُنَا

ضَاقَتْ بِهِ الْأَيَّامُ، وَاخْتَنَقَ الرَّجَا

إِنِّي أُحِبُّكَ فِي الْخَفَاءِ، فَإِنْ نَأَى

ظِلُّ الْحَبِيبِ، فَلَا الْهَوَى مِنْهُ انْجَلَا