تخطَّ إلى المحتوى

أأخفي جروحي والمدامع كالسيول

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

أَأُخفِي جُرُوحِي؟ وَالْمَدَامِعُ كَالسُّيُولِ

وَقَلْبِي عَلَى شَفْرِ الْمَلَامَةِ وَالْعُذُولِ

تَنَاسَيْتَ مَنْ فِي غَيْبَتِكْ جَفَّتْ دُمُوعُهْ؟

وَمَنْ عَافَ طِيبَ النَّوْمِ فِي سُهْدٍ طَوِيلِ؟

أَأَشْكُو؟ وَعُذْرُ الْقَلْبِ أَنَّكَ فِي دَمِي

تُقِيمُ، وَإِنْ هَاجَ الْأَسَى، لَمْ تَبْتَذِلْ سَبِيلِي

أَأَهْجُوكَ؟ يَا مَنْ فِي الْهَوَى قَدْ غَالَنِي

هَوَاكَ، وَإِنْ قَسَوْتَ، بِرِقِّكَ النَّبِيلِ

كَتَبْتُ إِلَيْكَ اللَّوْمَ، لَمَّا ضَاقَ بِي

سُكُوتِي، وَصَوْتُ الْحُبِّ أَضْنَانِي الْعَلِيلِ

فَهَلْ سَاءَكَ الشَّوْقُ الَّذِي قَدْ زُرْتَهُ

بِوَعْدٍ، وَمَا أَوْفَيْتَ فِيهِ وَلَا الْقَلِيلِ؟

تَرَكْتَ فُؤَادِي بَيْنَ نَفْضِ جِرَاحِهِ

يُقَلِّبُ آهَاتِ الصَّبَابَةِ فِي الْغَلِيلِ

أُحِبُّكَ؟ بَلْ أَعْشَقْتُ فِيكَ حُنُوَّنَا

الَّذِي انْهَدَّ مِنْ طَعْنِ الْغِيَابِ الْمُسْتَحِيلِ

فَعُدْ، لَا تُعَذِّبْنِي بِظَنٍّ قَدْ جَفَانِي

فَأَنَا فِي انْتِظَارِ النُّورِ فِي هَذَا الرَّحِيلِ

أَتَيْتُكَ عَارِيَ النَّبْضِ، إِلَّا مِنْ هَوَاكَ

وَفِي الرُّوحِ نَجْمٌ لَمْ يَغِبْ عَنِّي الدَّلِيلِ

فَإِنْ كَانَ فِي الْهِجْرَانِ بَعْضُ عِتَابِنَا

فَعَوْدُكَ يَكْفِي لِلرُّجُوعِ إِلَى الْجَمِيلِ