لَعَمْرِيَ لَا أَنْسَى وَإِنْ طَالَ عَهْدُنا
لِقَاءَ ابْنَةِ الضَّمْرِيِّ فِي الْبَلَدِ الْخَالِي
تَذَكَّرْتُهَا وَهْناً وَقَدْ حَالَ دُونَها
قُرَى أَذْرَبِيجانَ الْمَسَالِحُ وَالْجَالِي
أَلَا يَا اصْبَحَانِي قَبْلَ غَارَةِ سِنْجَالِ
وَقَبْلَ مَنَايَا بَاكِرَاتٍ وَآجَالِ
وَقَبْلَ اخْتِلَافِ الْقَوْمِ مِنْ بَيْنِ سَالِبٍ
وَآخَرَ مَسْلُوبٍ هَوَى بَيْنَ أَبْطَالِ
وَقُلْتُ لَهُمْ خُدُّوا لَهُ بِرِمَاحِكُمْ
بِنَازِحَةِ الْعُوَّادِ خَفَّاقَةِ الْآلِ
فَبَكَّوا قَلِيلاً ثُمَّ وَلَّوْا وَوَدَّعُوا
وَقَدْ غَادَرُوا في اللَّحْدِ لَحْمِى وَأَوْصَالِي
لَقَدْ غَادَرَتْ خَيْلٌ بِمُوقَانَ أَسْلَمَتْ
بُكَيْرَ بَنِي الشُّدَّاخِ فَارِسَ أَطْلَالِ
فَتىً كَانَ يَرْوِي سَيْفَهُ وَسِنَانَهُ
مِنَ الْعَلَقِ الْآنِي لَدَى الْمُجْحَرِ التَّالِي
وَقَدْ عَلِمَتْ خَيْلٌ بِمُوقَانَ أَنَّنِي
أَنَا الْفَارِسُ الْحَامِي لَدَى الْمَوْتِ نَزَّالِ
وَأَعْدَدْتُ لِلسَّاقَيْنِ وَالرِّجْلِ وَالنَّسَا
لِجَاماً وَسَرْجاً فَوْقَ أَعْوَجَ مُخْتَالِ
أَرِقْتُ لَهُ فِي الْقَوْمِ وَالصُّبْحُ سَاطِعٌ
كَمَا سَطَعَ الْمِرِّيخُ شَمَّرَهُ الْغَالِي
وَذَكَّرَنِي أَهْلَ الْقَوَادِسِ أَنَّنِي
رَأَيْتُ رِجَالاً وَاجِمِينَ بِأَجْمَالِ