تخطَّ إلى المحتوى

خليلي عوجا عوجة ناقتيكما

الطويل

٣٨ بيت

المتفرقات

خَلِيلِيَّ عُوجَا عَوْجَةً نَاقَتَيْكُمَا

عَلَى طَلَلٍ بَيْنَ الْقَرِينَةِ وَالْحَبْلِ

لِمَيٍّ تَرَامَتْ بِالْحَصَى فَوْقَ مَتْنِهِ

مَرَاوِيدُ يَسْتَحْصِدْنَ بَاقِيَةَ الْبَقْلِ

إِذَا هَيَّجَ الْهَيْفُ الرَّبِيعَ تَنَاوَحَتْ

بِهَا الْهُوجُ تَحنَانَ الْمُوَلَّهَةِ الْعُجْلِ

بِجَرْعَائِهَا مِنْ سَامِرِ الْحَيِّ مَلْعَبٌ

وَآرِيُّ أَفْرَاسٍ كَجُرْثومَةِ النَّمْلِ

كَأَنْ لَمْ يَكُنْهَا الْحَيُّ إِذْ أَنْتَ مَرَّةً

بِهَا مَيِّتُ الأَهْوَاءِ مُجْتَمِعُ الشَّمْلِ

بَكَيْتُ عَلَى مَيٍّ بِهَا إِذْ عَرَفْتُهَا

وَهِجْتُ الْبُكَا حَتَّى بَكَى الْقَوْمُ مِنْ أَجْلِي

فَظَلُّوا وَمِنْهُمْ دَمْعُهُ غَالِبٌ لَهُ

وَآخَرُ يَثْنِي عَبْرَةَ الْعَيْنِ بِالْمَهْلِ

وَهَلْ هَمَلاَنُ الْعَيْنِ رَاجِعُ مَا مَضَى

مِنَ الدَّهْرِ أَوْ مُدْنِيكِ -يَامَيُّ- مِنْ أَهْلِي

أَقُولُ وَقَدْ طَالَ التَّنَائِي وَلَبَّسَتْ

أُمُورٌ بِنَا أَسْبَابَ شُغْلٍ إِلَى شُغْلِ

أَلاَ لاَ أُبَالِي الْمَوْتَ إِنْ كَانَ قَبْلَهُ

لِقَاءٌ لِمَيٍّ وَارْتِجَاعٌ مِنَ الْوَصْلِ

أَنَاةٌ كَأَنَّ الْمِرْطَ حِينَ تَلُوثُهُ

عَلَى دِعْصَةٍ غَرَّاءَ مِنْ عُجَمِ الرَّمْلِ

أَسِيلَةُ مُسْتَنِّ الْوِشَاحَيْنِ قَانِيءٌ

بِأَطْرَافِهَا الْحِنَّاءُ فِي سَبِطٍ طَفْلِ

وَحَلْيُ الشَّوَى مِنْهَا إِذَا حُلِّيَتْ بِهِ

عَلَى قَصَبَاتٍ لاَ شِخَاتٍ وَلاَ عُصْلِ

مِنَ الْمُشْرِقَاتِ الْبِيضِ فِي غَيْرِ مُرْهَةٍ

ذَوَاتِ الشِّفَاهِ الْحُوِّ وَالأَعْيُنِ الْكُحْلِ

إِذَا مَا امْرُؤٌ حَاوَلْنَ أَنْ يَقْتَتِلْنَهُ

بِلاَ إحْنَةٍ بَيْنَ النُّفُوسِ وَلاَ ذَحْلِ

تَبَسَّمْنَ عَنْ نَوْرِ الأَقَاحِيِّ فِي الثَّرَى

وَفَتَّرْنَ مِنْ أَبْصَارِ مَضْرُوجَةٍ نُجْلِ

تَبَسَّمْنَ عَنْ نَوْرِ الأَقَاحِيِّ فِي الثَّرَى

وَفَتَّرْنَ مِنْ أَبْصَارِ مَضْرُوجَةٍ كُحْلِ

وَشَفَّفْنَ عَنْ أَجْيَادِ غِزْلاَنِ رَمْلَةٍ

فَلاَةٍ فَكُنَّ الْقَتْلَ أَوْ شَبَهَ الْقَتْلِ

وَإِنا لَنَرْضَى حِينَ نَشْكُو بِخَلْوَةٍ

إِلَيْهِنَّ حَاجَاتِ النُّفُوسِ بِلاَ بَذْلِ

وَمَا الْفَقْرُ أَزْرَى عِنْدَهُنَّ بِوَصْلِنَا

وَلَكِنْ جَرَتْ أَخْلاَقُهُنَّ عَلَى الْبُخْلِ

وَغَبْرَاءَ يَقْتَاتُ الأَحَادِيثَ رَكْبُهَا

وَتَشْفِي ذَوَاتِ الضِّغْنِ مِنْ طَائِفِ الْجَهْلِ

تَرَى قُورَهَا يَغْرَقْنَ فِي الآلِ مَرَّةً

وَآوِنَةً يَخْرُجْنَ مِنْ غَامِرٍ ضَحْلِ

وَرَمْلٍ عَزِيفُ الجِنِّ فِي عَقِدَاتِهِ

هَزِيزٌ كَتَضْرَابِ الْمُغَنِّينَ بِالْطَّبْلِ

قَطَعْتُ عَلَى مَضْبُورَةٍ أُخْرَيَاتُهَا

بَعِيدَةِ مَا بَيْنَ الْخِشَاشَةِ وَالرَّحْلِ

غُرَيْرِيَّةٍ كَالْقُلْبِ أَوْ دَاعِرِيَّةٍ

زَجُولٍ تُبَارِي كُلَّ مُعْصَوْصِبٍ هِقْلِ

إِذَا اسْتَرْدَفَ الْحَادِي وَقَدْ آلَ صَوْتُهُ

إِلَى النَّزْرِ وَاعْتَمتْ بِذِي قَزَعٍ شُكْلِ

شَرِيجٍ كَحُمَّاضِ الثَّمَانِي عَمَتْ بِهِ

عَلَى رَاجِفِ اللَّحْيَيْنِ كَالْمِعْوَلِ النَّصْلِ

تَمَادَتْ عَلَى رَغْمِ الْمَهَارَى وَأَبْرَقَتْ

بِأَقْطَاعِ مِثْلِ الْوَرْسِ فِي وَاحِفٍ جَثْلِ

أَفَانِينَ مَكْتُوبٍ لَهَا دُونَ حَقِّهَا

إِذَا حَمْلُهَا رَاشَ الْحِجَاجَيْنِ بِالثُّكْلِ

إِذَا هُنَّ جَاذَبْنَ الأَزِمَّةَ سَيَّلَتْ

أُنُوفَ الْمَهَارَى فَوْقَ أَشْدَاقِهَا الْهُدْلِ

أَعَاذِلَ غُضِّي مِنْ لِسَانِكِ عَنْ عَذْلي

فَمَا كُلُّ مَنْ يَهْوَى رَشَادِي عَلَى شَكْلي

فَمَا لاَمَ يَوْمًا مِنْ أَخٍ وَهْوَ صَادِقٌ

إِخَائِي وَلاَ اعْتَلَّتْ عَلَى ضَيْفِهَا إِبْلِي

إِذَا كَانَ فِيهَا الرِّسْلُ لَمْ تَأْتِ دُونَهُ

فِصَالِي وَلَوْ كَانَتْ عِجَافًا وَلاَ أَهْلِي

وَإِنْ تَعْتَذِرْ بِالْمَحْلِ مِنْ ذِي ضُرُوعِهَا

عَلَى الضَّيْفِ يَجْرَحْ فِي عَرَاقِيبِهَا نَصْلي

وَقَائِلَةٍ: مَا بَالُ غَيْلَانَ لَمْ يُنِخْ

إِلَى مُنْتَهَى الْحَاجَاتِ لَمْ تَدْرِ مَاشُغْلي

وَلَوْ قُمْتُ مُذْ قَامَ ابْنُ لَيْلَى لَقَدْ هَوَتْ

رِكَابِي بِأَفْوَاهِ السَّمَاوَةِ وَالرِّجْلِ

وَلَكِنْ عَدَانِي أَنْ أَكُونَ أَتَيْتُهُ

عَقَابِيلُ أَوْصَابٍ يُشَبَّهْنَ بِالْخَبْلِ

رَأَتْنِي كِلاَبُ الْحَيِّ حَتَّى عَرَفْنَنِي

وَمُدَّتْ نُسُوجُ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى رَحْلِي