مَا قَطَعَتْ مِنْ
أَمَمٍ وَلَا دَانْ
قَطَعْنَ مَا بَيْنَ الحِمَى وَالجَوْلَانْ
عَلَى الجَهَالَاتِ بِهِ وَالعِرْفَانْ
وَعَنَقٍ حَتَّى الصَّبَاحِ مَجَّانْ
فِي ظُلُمَاتٍ وَسِرَاجٍ ضَحْيَانْ
تَنْقِضُ أَيْدِيهَا نَقِيضَ العِقْبَانْ
مُجَنَّبَاتِ أَرْجُلٍ كَالأَشْطَانْ
مَاذَا يُلَاقِينَ بِسَهْبِ بُسْيَانْ
لَمَّا بَدَى مِثْلَ الصَّرِيخِ العُرْيَانْ
وَضَمَّزَ القَوْمُ ضُمُوزَ الشُّجْعَانْ
وَاسْتَقْبَلُوا لَيْلَةَ خَمْسٍ حَنَّانْ
يَمِيدُ سَارِيهَا كَمَيْدِ السَّكْرَانْ
مَا لَيْلَةُ الفَقِيرِ إِلَّا شَيْطَانْ
سَاهِرَةٌ تُودِي بِرُوحِ الإِنْسَانْ
يُدْعَى بِهَا القَوْمُ دُعَاءَ الصُّمَّانْ
وَهْناً مِنَ الأَنْفُسِ غَيْرَ عِصْيَانْ
أَرْضٌ بِهَا تَثْكَلُ أُمُّ الحَيْرَانْ
قَدْ بَيَّنَ اللَّيْلُ وبُعْدُ الغِيطَانْ
َبَيْنَ المُزَجَّى وَالنَّجِيبِ المِعْوَانْ
مِثْلَ المَثَاقِيلِ بِشِقِّ المِيزَانْ
كَأَنَّهَا وَقَدْ تَدَلَّى النَّسْرَانْ
وَضَمَّهَا مِنْ حَمَلٍ طِمْرَانْ
صَعْبَانِ عَنْ شَمَائِلٍ وَأَيْمَانْ
يَبْلَى الجَدِيدُ وَهُمَا جَدِيدَانْ
مَا بَادَ مِنْ شَيءٍ فَلَا يَبِيدَانْ
فَوَارِسٌ شَعَّبَهَا خَلِيجَانْ
يَقْدُمُهَا كُلُّ عَلَاةٍ مِذْعَانْ
صَهْبَاءُ مِنْ مُعَرِّضَاتِ الغِرْبَانْ
لَا تَرْعَوِي لِمَنْزِلٍ وَإِنْ حَانْ
يَحْمِدُهَا السَّفَرُ وَرَاعِيهَا عَانْ
تَنْجُو إِذَا مَا اضْطَرَبَ السَّفِيحَانْ
نَجَاءَ هِقْلٍ جَافِلٍ بِفَيْحَانْ
يَابْنَ جُلَيْحٍ كُنْ دَلِيلَ الرُّكْبَانْ