تخطَّ إلى المحتوى

كم مرة أقول لن أسامحك

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

كَمْ مَرَّةٍ أَقُولُ: لَنْ أُسامِحَكْ!!!

وحِينما تَعودُ باكيًا مُبَلَّلَ الجَناحِ يا أنا أَبْكي مَعَكْ

قُلْ لي بِرَبِّ الكَوْنِ – يا مُعَذِّبي – يا طِفْلَ رُوحي

.. يا حَيِيَّ الخَطْوِ:

مَنْ ذَا رَوَّعَكْ؟

مَنْ أَفْزَعَ الأَطْيارَ فِي عَيْنيكَ واجْتَثَّ الشَّجَرْ

.. أَتُراكَ ضَيَّعْتَ القَمَرْ؟

وأَتَيْتَنِي كَيْما أُحَلِّقَ بَيْنَ أَعْشاشِ النُّجُومِ لأزْرَعَكْ؟

ارْفَعْ عُيُونَكَ واقْتَبِسْ مِنْ مُقْلَتَيَّ جَسَارةَ الأحلامِ

.. حَرِّرْ في دَمي سُفُنَ الأنينِ وبُثَّنِي الشَّكْوى

.. وأَطْلِقْ أَدْمُعَكْ

كَفَّايَ عَنْ كُلِّ الوَرَى سَتُخَبِّئانِ مَواجِعَكْ

إنِّي غَزَلْتُ قصيدةً حينَ افترقنا

.. كنتُ قاسيةً بها

.. وهَجَوْتُ عينيكَ اللتينِ هما الحياةُ بِحُلْوها وبِمُرِّها

.. أَتُرَى قَوافيها المُسَنَّنَةُ الجَحُودُ أَتَتْكَ قَضَّتْ مَضْجَعَكْ؟

سَامِحْ حَرائقَ خَاطِرِي حِينَ انْتَبَهْتُ إلى الجميلةِ في عيونكَ تَغْتسلْ

.. وشُعورُها لَيْلٌ يُضَفِّرُ حَوْلَ عُنْقِي حَيَّةً تَشْتَفُّ رُوحي الذَّاهِلهْ

لَكِنَّنِي حِينَ اغْتَسَلْتُ مِنَ التُّرابِ الآدَمِيِّ بَرِئْتُ مِنْ حُمْقِي

.. فَغَرِّدْ حَيْثُما تَرْتاحُ رُوحُكَ يا ابْنَ قَلْبي

.. عُدْ لَهَا

.. وأنا سأضْحَكُ كالشُّموسِ

إذا ضَحِكْتَ كَما صَهيلِ الرُّوحِ في مَرْجِ المُنَى

.. ما أَرْوَعَكْ!

إنِّي أُحِبُّكَ فَوْقَ ما عَرَفَتْ قُلوبُ النَّاسِ

.. فَوْقَ تَصَوُّرِ الشُّعَراءِ

.. أَنْقُشُ في المَحارِيبِ البَتُولِ على ضُلُوعي مَوْقِعَكْ

يا رُوحَ رُوحِي لَنْ تُفارِقَ مُهْجَةً حَرَّى

وقَدْ عَجَزَتْ شياطينُ الرِّيَاحِ بِمَكْرِها أنْ تَنْزِعَكْ