خَرَّ العِمَادُ فَغَارَ النَّجْمُ فِي القَتَمِ
وارْتَجَّ طَوْدٌ.. فَمَا لِلْقَلْبِ مِنْ عَصَمِ
يَا صَاحِبَ الشَّيْبِ وَالآفَاقُ شَاهِدَةٌ
أَنَّ الضِّيَاءَ بِمَوْتِ الصَّالِحِينَ عُمِي
مَضَى الَّذِي كَانَ لِي سَيْفاً وَمِغْفَرَةً
وظِلَّ أَمْنٍ إِذَا مَا جَارَ دَهْرُ دَمِي
مَنْ لِي بِصَدْرٍ رَحِيبٍ مِثْلِ رَوْضَتِهِ
يَمْتَصُّ هَمِّي.. وَيُسْقِي جَدْبِيَ الوَخِمِ
صَبَّ الإِلَهُ عَلَى مَثْوَاكَ رَحْمَتَهُ
مَا ذَابَ دَمْعٌ.. وَمَا نَادَى فَمٌ بِفَمِ
نَمْ فِي ظِلَالِ رِضَا الرَّحْمَنِ مُغْتَبِطاً
فَالذِّكْرُ بَاقٍ.. وَأَنْتَ الفَخْرُ فِي قَلَمِي
يَا رَبِّ فَاجْعَلْ قِرَاهُ الخُلْدَ مُتَّكِئاً
فِي مَقْعَدِ الصِّدْقِ مَحْفُوفاً بِذِي الكَرَمِ
واكْتُبْ لَنَا مَعَهُ لُقْيَا بِلَا كَدَرٍ
عِنْدَ المَلِيكِ.. تَعَالَى جَازِلَ النِّعَمِ