رَمَتْنِي بِسَهْمٍ مِنْ جُفُونٍ كَحِيلَةٍ
فَمَا كَانَ سَهْمُ العَيْنِ إِلَّا المُقَدَّرَا
تَذُوبُ لَهَا الأَرْوَاحُ عِشْقاً وَلَوْعَةً
وَيُصْبِحُ قَلْبِي في هَوَاهَا مُعَفَّرَا
سَبَتْنِي بِطَرْفٍ لَوْ أَصَابَ بِسِحْرِهِ
صَيَاهِدَ بَيْدَاءِ النَّوَا لَتَفَطَّرَا
فَلَوْ شَهِدَتْ عَيْنَا جَرِيرٍ جَمَالَهَا
لَأَذْعَنَ طَوْعاً لِلْعُيُونِ وَأَقْصَرَا
وَلَوْ سَمِعَ ابْنُ بُرْدٍ حُسْنَ حَدِيثِهَا
لَأَقْسَمَ أَنْ لَيْسَ فِي الحَيِّ أَحْوَرَا
وَمَا لَيْلَى إِلَّا بَعْضُ نَسِيجِهَا
وَمَا أَنَا إِلَّا قَيْسُ حُبٍّ تَفَجَّرَا