عيناكِ ما عيناكِ إلا دوحةٌ
تسبي العقولَ الطائراتِ وتقتلُ
جاءتْ بسحرِ البابلينَ كأنّها
خمرٌ يُدارُ على القلوبِ فيُثملُ
للهِ غَنجٌ في لِحاظِكِ كلّما
نظرتْ إليَّ، أرى المنونَ تُهرولُ
تغتالُ صَبري في الهوى بعزيمةٍ
وأنا المطاوعُ في رِضاكِ المُقبلُ
سهمٌ تفشّى في الحَنايا فِعلُهُ
ما ارتدَّ يوماً عن فؤادٍ يَعْذِلُ
عجباً لقلبٍ كيف يملكُ أمرَهُ
وأمامَ طَرْفِكِ بالهزيمةِ يَقْبَلُ
يا ويحَ قلبي كم يذوبُ صبابةً
والرمشُ من خَلْفِ المَحاجِرِ يَنْصِلُ
أسرى لَديكِ وما لفكِّ أُسَارِنا
إلا بوصلٍ من لِقائِكِ يُعْجِلُ