يَا مَنْبَعَ الطُّهْرِ.. يَا نُوراً بِهِ نَهَجِي
ويَا مَلَاذاً.. إِذَا مَا ضَاقَ بِي لَجَجِي
أُمِّي.. وَمَا لِي سِوَى كَفَّيْكِ أَدْعِيَةٌ
تَفْتَحُ لِي البَابَ.. مِنْ ضِيْقٍ إِلَى فَرَجِ
أَنْتِ الضِّيَاءُ لِدُنْيَا.. كُلُّهَا غَسَقٌ
وأَنْتِ بَدْرِي.. إِذَا مَا اللَّيْلُ لَمْ يَعُجِ
لَوْ صِغْتُ عُمْرِيَ أَشْعَاراً أُقَدِّمُهَا
مَا وَفَّتِ الحَقَّ.. أَوْ جَاءَتْ عَلَى الدَّرَجِ
فِي حِجْرِكِ الأَمْنُ.. لَا خَوْفٌ يُؤَرِّقُنِي
وفِي دُعَائِكِ.. فَوْزُ الرُّوحِ بِالمُهَجِ
يَا جَنَّةَ الأَرْضِ.. يَا رِيحَانَ دُنْيَتِنَا
يَا عِطْرَ رَوْضٍ.. بِفَيْضِ الحُبِّ مُمْتَزِجِ
إِذَا ابْتَسَمْتِ.. رَأَيْتُ الكَوْنَ يَضْحَكُ لِي
وإِنْ دَعَوْتِ.. أَزَحْتِ الهَمَّ عَنْ بَلَجِي
للهِ دَرُّكِ.. كَمْ عَانَيْتِ صَابِرَةً
لِكَيْ نَعِيْشَ.. بِلَا ضَيْمٍ وَلَا حَرَجِ
فَاحْفَظْ إِلَهِي لَنَا ذُخْراً نَلُوذُ بِهِ
فِي كُلِّ حِيْنٍ.. وَنُوراً طَيِّبَ الأَرَجِ
واجْعَلْ رِضَاهَا نَعِيماً لَا انْتِهَاءَ لَهُ
يَوْمَ الجَزَاءِ.. وَيَوْمَ العَرْضِ وَالرَّهَجِ