أَمَا آنَ يَا نَفْسُ الكَفَافُ عَنِ الرَّدَى
وأَنَّ مَدَارَ العُمْرِ يَمْضِي وَيَنْفَدُ
رَكَضْتِ إِثْرَ الزَّيْفِ حَتَّى كَأَنَّمَا
سَرَابُ المُنَى لِلظَّامِئِ الغِرِّ مَوْرِدُ
تُعَاتِبُنِي فِي الرُّشْدِ وَهْيَ غَوِيَّة
وتَبْنِي قُصُورَ الوَهْمِ، وَالوَهْمُ مَفْسَدُ
رُوَيْدَكِ، إِنَّ المَرْءَ رَهْنُ فِعَالِهِ
ومَا غَيْرُ ثَوْبِ الطُّهْرِ لِلْمَرْءِ سُؤْدَدُ
فَإِنْ لَمْ تَزُمِّي بِالنُّهَى لِجَامَ الهَوَى
فَأَنْتِ بَقَايَا فِي المَهَامِهِ تُرْعَدُ