ذاهِلٌ
عنْ حُدودِ المَكانْ
كَفُّهُ تزرع حُلْمَ الحَبيبةِ
بِذْرةَ ضَوْءٍ
بِحُجْرَةِ قلْبٍ رَؤوفٍ
كَفُّهُ الأُخْرى
تُعيدُ صِياغةَ عالمِنا
على هامشٍ
من أَنينِ الكَمان
ذاهِلٌ
عنْ حُدودِ اللغةْ
يُروِّضُ ثائرَها
مُغْرماً بالموسيقا
ثمَّ يُحرِّضُ كلَّ السواكنِ فيها
مُدْنفاً
مُنْتشياً
بابْتهاجِ الحُروفْ
مُنْزعِجاً
منْ أَنْ يئينَ الأَوانْ
ذاهلٌ
عن حدودِ السماءْ
باصْبعِهِ
يَشُدُّ جوانِبَها
يُمدِّدُ أَطْرافَها
فَيُلَوِّنُ أَزْرَقها المُستطيلَ المُملَّ
كلَّ يومٍ
بلونٍ أَليفْ
ويَقْبلُ لعناتِها
بامْتنانْ
ذاهلٌ
عنْ نفسِهِ
شَجَرٌ
لهُ ثَمَرٌ
منْ عَقيقِ البَيانْ!