(1) حديث:
حديثُكَ غَيمٌ
وحُزني
رمالُ اليَباسِ القَديمْ
فَكيفَ بِنا
إِذْ يِجيءُ المَطرْ؟!
حَديثُكَ نَخْلٌ
وما اعْتَدتُ
تَلقيحَ نَخْلي
فَهل يَتَساقطُ
رطباً شَهيّاً
على شاطئِ القلبِ
يوماً
إِذْ أِهزْ؟!
(2) مَجيء:
تَأْتي..
كَريحِ البدوِ
تَشدو
بالأُغنياتِ المُغرياتِ بِعشْقِها
تَتَنَفَّسُ الشِّعْرَ والدُّخانَ
وتَصْطَلي بِصَعلكةِ الشوارع والبناتِ
الجميلاتِ
تَسْتَفزُّ جَسارَتَهن
تَستطيبُ سَذاجتهن التي تَنداحُ إِذْ تَتْلو
قَصائِدُكَ الطَليَّةَ
وتَنْساهن
إِذْ يَمضي النهارْ.
(3) رَحيل:
تَتَعلَّقُ كَلماتي العَجْلى
بِركابِ رَحيلِكَ
وحينَ يَطولُ
تُعاشرُ ماءَ الغَيبةِ
فَتَكونُ قَصيدةَ عشقٍ خَضراء
تَتَورَّقُ كُلَّ صباح
تَتَسيَّجُ بالحزنِ الفارع
تَقتاتُ على أَثلِ الصَّبرِ
وأَشتاتِ الريح.
(4) إطلالة:
هل أَروعُ من أَن تَملكَ عينيْن
تُطلّان
على خارطةِ الكونِ
عَبْرَ زُجاجِ النَظّاراتِ الطبيّة
وعلى خارطتي
عَبرَ النظراتِ العَجلى
وهَشيمِ الكلماتِ الخَجلى
وسيولِ حَنان؟!