يا حبيبَ الروحِ إني شَيِّقٌ
رَغم قُربِ العهد بل قُربِ المكانْ
هل لدى مثلِك من بأسٍ إذا
ما أخذْتَ اليومَ للطيرِ الأمان؟
وترقَّصْتَ على ألحانِه
وتثنَّيْتَ تثني الأُفْعوان
فتقبَّل مخلصًا ذكرى أخٍ
إنها من سَبأٍ «قُمْرِيَّتان»
إنها من أرضِ بلقيسَ التي
فُتن العرشُ بها والصولجان
قد تغنَّى الطير في أقفاصِها
خيرَ ما غنَّتْ ويشدو الكروان
لا تظنَّنْ ذاك منها طرَبًا
أيُّ لحنٍ لسجينٍ ومُهان؟
إنها أغنيةُ الباكي على
وطنٍ ضاعَ وشعبٍ مُستَهان