تخطَّ إلى المحتوى

قالوا ارتحلت فكنت خير مسافر

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

قالوا ارتحلتَ فكنتَ خيرَ مسافرِ

ونجوْتَ من ظلمِ الطُّغاةِ الجائرِ

وهبطتَ «جاوا» جنةَ الدنيا التي

فتنتْ محاسنُها عيونَ الناظر

وتملَّكتْك وقد رأيت ظِباءها

يرتعْنَ في «الباتيم» خيرُ مشاعر

فاذكرْ ولا تنسَ «الطويلةَ» إنها

وكرُ الغواني والغزالِ النافر

فلكَ المعالي الغُرُّ في أرجائها

قد نِلْتَها من كابرٍ عن كابر

«سيئونُ» ما «سيئونُ» ما ظَبَياتها

اللهَ في بلدِ الجمال الساحر

تلكم معالمنا وتلك ظلالُها

ولنا مآثرُ لا تُعدُّ لحاصر

ملأ الزمانَ عبيرُها وتفتَّحت

أكمامُها من كلِّ زهرٍ ناظر

حسبي وحسبُك أن تعود إلى الحمى

تلك الديارُ برغم أنفِ الجائر

ما العيشُ إلا في «الطويلةِ» وحدَها

حيث الهوى مستجمعٌ للساهر

والكونُ دون الحبِّ ليلٌ قاتمٌ

والحبُّ مصدرُ كلِّ شيءٍ سائر

لولا التَّماني والتصابي والهوى

لم يحلُ عيشٌ أو يلَذُّ لعامر