تخطَّ إلى المحتوى

لست في حاجة وأنت صديقي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

لستَ في حاجةٍ - وأنت صديقي

ولكَ الله صاحبٌ - للرفيقِ

أينما سرْتَ لا عَدَتْكَ العوادي

تلقَ صحبًا وتلقَ خيرَ صديق

من يكنْ دائمًا مع الله سرّاً

وجَهارًا يكنْ مع التوفيق

وتنلْهُ عنايةُ الله ما عا

شَ بعيدًا عن كل كرْبٍ وضيق

فاضربِ الأرضَ والبحارَ وأسرِجْ

بيديك الهوجاء للتحليق

واغزُ «أفريقيا» و«جاوا» وأوغلْ

وانشُرِ الدينَ في رُبا الإغريق

جمعَ اللهُ شملَنا ما ألذَّ الْ

وَصْلَ بعد التفريقِ والتمزيق!

في ظلال الطويلةِ الجِيدِ «سيئو

ن» وبين الأكوابِ والإبريق

والندامَى من بيتِ طه ومَن هُم

عِترةٌ من بطونِ شعبٍ عريق

أعرقوا في التُّقى وفاتوا وفاقوا

أنجُمٌ نورُها كلَمْع البريق

أذهبَ اللهُ عنهم الرِّجْسَ فازدا

نَتْ، بهم حَضْرَموتَ حتى المضيق

عمَّ أرجاءَها عبيرُ هُداهم

ياله من شذًا وعَرْفٍ عَبيق

دوحةٌ ضمَّت الغطاريفَ والجُلْ

لَةُ فيها من كل غُصنٍ وريق

لا تُجارَى حُجولُهم أو تُبارى

فلهم شأوُهم بكلِّ طريق

شرفٌ ينطحُ النجوم ويعلو

تاجُه من زَبرجدٍ وعَقيق

تلك آثارُهم وثَمَّ صداهُم

وهنا كأسُهم وخيرُ رحيق

رضي الله عنهمُ ورعاهم

ووقاهُم من التَّردِّي السَّحيق

وحمى الموطنَ الكريمَ من البغ

يِ، ومن كلِّ حاكمٍ زنديق

يا لهول المصاب يرتدُّ رهطٌ

عن مثاني الكتاب والتصديق

ويُبادُ الكرامُ من آل طه

سيِّدِ المرسلين بالمِنْجنيق

دون ذنبٍ ويُسحَلون جهارًا

ككلاب الصحراء وسْطَ النهيق

مُثِّلوا دُحِّقوا وسادَتْ قلوب

فَرَقًا في الصدور شَرٌّ دحيق

ويعاسيبُ أمَّةِ العُربِ صُمٌّ

والضحايا دماؤُها في الطريق

ذاب قلبُ الجماد وانشقَّ ذُعرًا

صدرُه من جرائم التَّحريق

عِيلَ صبري وانهار جرْفُ حياتي

وحُصوني دُكَّت وطاب شهيقي

ولساني مما تُعاني بلادي

جَفَّ هل من يُرطِّبُ اليوم ريقي؟

فأفيقي يا أمةَ العُرْبِ ممّا

يُضمرُ الرهطُ من نوايا أفيقي

إنّ تحت الرمادِ نارًا وأخشَى

من لَظاها وحرِّها والحريق