يَا قُبْلَةَ المُشْتَاقِ أَمَّتْهَا الحُدَقْ
وَيَا سَنَاءً فِي الحَنَايَا قَدْ شَرَقْ
أَسْرَى إِلَيْكِ القَلْبُ يَرْجُو مَوْعِداً
فِي لَيْلَةٍ نُسِجَتْ خُيُوطاً مِنْ أَرَقْ
رِفْقاً بِصَبٍّ بَاتَ يَنْهَشُ رُوحَهُ
شَوْقٌ تَلَظَّى فِي الحَشَايَا وَاحْتَرَقْ
أَبْصَرْتُ فِيكِ مِنَ الجَمَالِ مَهَابَةً
خَضَعَ السَّنَا لِبَهَائِهَا ثُمَّ انْعَتَقْ
فِي لَحْظِ عَيْنَيْكِ حُتُوفُ مَنِيَّةٍ
تُرْدِي المُحِبَّ وَإِنْ بَدَا فِيهِ الرَّمَقْ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ حُبَّكِ لُجَّةٌ
حَتَّى رَمَيْتُ بِمُهْجَتِي وَسْطَ الغَرَقْ
يَا مَنْ نَشَرْتِ المِسْكَ فِي أَنْفَاسِنَا
عِطْراً يُبَعْثِرُ كُلَّ صَبٍّ قَدْ عَشِقْ
أَنْتِ المُنَى وَالقَصْدُ فِي كُلِّ الرُّؤَى
وَلَكِ الوَلَاءُ بِمُهْجَتِي حَتَّى الشَّفَقْ
دُومِي لِقَلْبِي يَا حَيَاةُ مَلَاذَهُ
مَا سَالَ حِبْرٌ فِي الدَّفَاتِرِ أَوْ هُرِقْ