تخطَّ إلى المحتوى

معلق أنت بين الطين والقمر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مُعَلَّقٌ أنتَ بينَ الطِّينِ والقَمَرِ

ياقلبِيَ المُجْتبَى فِي فِتْنَةِ السَّهَرِ

أنا وأنتَ –هُنا خِلٌّ وصاحبُهُ

وزادُنا وَشْوَشاتُ الليلِ والقمرِ

قَدْ أَنْكَرَ الناسُ ما فينا مِنَ الوَلَهِ

بِفِتْنَةِ الحَرْفِ والكِلْماتِ والشِّعْرِ

في دَفْتَري وطنٌ للروحِ يَعْرِفُنِي

وريشتي قلمٌ.. وأَسْطُري وَتَري

كُلُّ الحمائمِ تُصْغِي حينَ تَسْمَعُني

نَايًا أَسِيفًا شَجِيَّ البَوْحِ في السَّحَرِ

أبكي فَيَبْكي معي كونٌ بأكملِهِ

يَضُمُّني حانِيًا قَدْ حَارَ في أَمْري

ويَطْربُ الصَّبُّ مِنْ شَدْوٍ بِهِ سَلْوَى

يَأْسُو بها جَزَعًا ما لانَ للصَّبْرِ

يقولُ: لي قِصَّةٌ في الحُبِّ أُخْفيها

فَهَلْ وَشَى بي لَدَيْكُمْ هامِسُ الزَّهْرِ؟

قَدْ زارنا طائفٌ خِلْناهُ مِنْ نُورٍ

لَهُ جناحانِ مِنْ ذِكْرٍ ومِنْ عِطْرِ

عَصَرْتُ رُوحي لَهُ كأسًا مُعَتَّقَةً

ومِنْ جَنَى القَلْبِ أَدْنَيْتُ لَهُ ثَمَرِي

أَوْقَدْتُ مِنْ لَهْفَتي في البَرْدِ مِدْفَأَةً

نَبْضِي وهُدْبِي جُنُودٌ ساعةَ الخَطَرِ

ومِنْ حَدِيثِ الهَوَى أَطْعَمْتُهُ شَهْدًا

ومِنْ غَدائِرِ شَعْري ظُلَّةُ الشَّجَرِ

فَمَا رَوَاهُ سِوَى الإبْحارِ في وَجَعي

واشْتَفَّ دَمْعي.. دمائي.. آهَتِي.. بَصَرِي

أقولُ: يا صاحبي.. كُلُّ الهَوَى تَعَبُ

والعَيْنُ تَفْضَحُ فينا كامِنَ السِّرِّ

الحُبُّ فيهِ نَجاةٌ أَمْ تُرَى غَرَقُ؟

وَهَكَذا الرُّوحُ فِي كَرٍّ وفِي فَرِّ

فَلْتَشْدُ لي أوْ مَعي للشمسِ أُغْنِيَةً

حَتَّى تَدُقَّ طُبُولُ النَّصْرِ للفَجْرِ

فَرُبَّ صُبْحٍ ضَحُوكٍ حَظُّهُ طُهْرِي

يا عَالِقًا في دُروبِ الليلِ.. مَنْ يَدْرِي؟؟!