مَرَّتْ بِجِوارِكَ ذاتَ صَباحٍ
... مَحْمَلُها
وَرَقٌ مَعْجُونٌ مِنْ أَنْفاسٍ مَلَكِيَّهْ
هَمَسَتْ في أُذُنِ الغَيْمِ تَساقَطَ وَرْدًا.. أَفْراحًا
وَمَضَيْتَ تُلَمْلِمُ قَطْرَ العِطْرِ
وَتَسْكُبُ فُرْشاةُ الوِجْدانِ دِلاءَ القَوْسِ القُزَحِيَّهْ
مَدَّتْ كَفَّيْها واقْتَطَفَتْ
مِنْ شَهْدِ القَلْبِ
ورَوَّتْ عَطَشَ الرُّوحِ.. نَهَلْتَ.. عَلَلْتَ
.. شَتَلْتَ الفُلَّ بِرَوْضِ أَمَانٍ مَنْسِيَّهْ
نَقَرْتْ نَافِذَةَ الحُلْمِ وَغَابَتْ
حِينَ ارْتابَتْ
مِنْ أَرْضٍ حُبْلَى بِنَعِيبٍ يَشْرَبُ مَاءَ العَيْنِ
ويَرْقُصُ فَوْقَ الجَدَثِ الطَّيْرِ
كَطَقْسِ قَبائلَ هَمَجِيَّهْ
سَيَّدَةٌ تَسْكُنُ لَوْنَ الزَّهْرِ
وَتَنْبُتُ في عَيْنيكَ الدَّافِئَتَيْنِ شُجَيْرَةَ صَفْصَافٍ قَدَرِيَّهْ
تَتَسَامَى لَحْنًا قُدْسِيًّا
.. تَتَساقَطُ دَمْعًا عِشْقِيًّا
.. فَإِلامَ الفَجْرُ أَسِيرٌ أَعْزَلُ في جُزُرِ الوَعْدِ المَسْبِيَّهْ؟؟؟
سَيِّدَةٌ تَتَزَيَّا بِالنَّارِ وتَرْفُضُ أَنْ تَعْشَقَ حَجَرًا
حِينَ تُزَلْزِلُهُ يَتَفَجَّرُ في البَرْدِ عُيونًا ثَلْجيَّهْ
سَيِّدَةٌ تَعْتَصِرُ غِيابًا
تَنْظُرُ مِنْ ثُقْبِ مَحارَتِها
.. والليلُ غَضُوبٌ غَجَرِيٌّ
والسَّيْفُ الخَشَبِيَّ الهَزْلِيُّ عَلى خاصِرَتِكَ مَلْهاةٌ
.. أَسْرَجْتَ خُيولَكَ بالكَلِماتِ
ورُحْتَ تُقاتِلُ فَوقَ سُطورِ الخِزْيِ
جُيوشًا وَهْمِيَّهْ
وأميرةُ قلبِكَ صَابِرَةٌ
تُرْخِي مِنْ نَافِذَةِ الحُلْمِ الشَّعْرَ الذَّهَبِيَّ
المَجْدُولَ خُيولًا عَرَبِيَّهْ
سَيِّدَةٌ تُهْديكَ وَداعًا
وتَقُولُ بِأَنَّكَ آخِرُ إِخْفاقاتِ القَلْبِ
وآخِرُ سَطْرٍ مَسْجُونٍ
بِحِكايَاتِي الأُسْطُورِيَّهْ
تَطْوِي صَفَحاتِ الحُلْمِ وتَرْفَعُ أَقْلامَ الأَشْواقِ
وتَقْبَعُ مِثْلَ جُمانٍ مَخْذولٍ أَرِقٍ
في حِضْنِ كُهوفٍ صَدَفِيَّهْ
سَيِّدَةٌ تَتَلاشَى شَمْعًا
تَقْطُرُ دَمْعًا
تَنْذَبِحُ بِسَيْفٍ مِنْ حَرْفٍ
وتُرِيقُ الحِبْرَ عَلى الصَّفَحاتِ
... تُخَلَّدُ ذِكْرَى وَرَقِيَّهْ!