تخطَّ إلى المحتوى

يا سيدي موسى النبي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يا سَيِّدِي مُوسَى النَّبِيّ:

قلبي أنا غَضٌّ نَدِيّ

وبُكَاهُ موصولٌ على عُمْرٍ شَقِيّ

وَهُوَ الأمينُ..

وإنْ يُصَلَّبْ أوْ يُقَطَّعْ من خِلافٍ

ما ارتضى بالصدقِ غَيّ

ضَلَّتْ قلوبُ أَحِبَّتِي.. ولسانُ أشواقي عَيِيّ

وَلَكَمْ سَقَى عَهْدَ الهَوَى فانْثالَ أشجارًا وَ فَيّ!

كَوْنٌ رَبيعِيٌّ شَدَا يَسْتَوْلِدُ الأقمارَ مِنْ شِعْرٍ سَنِيّ

سَجنوهُ في ليلٍ يُصَفِّدُ طَيْرَهُ..

يقتاتُ مِنْ عِزٍّ عَصِيّ

مازالتِ الأقمارُ تَلْثُمُ جَبْهَتي..

والحَرْفُ في كَفِّي وَضِيّ

هَذِي عَصَايَ تَكَسَّرَتْ.. والبحرُ مَسْجُورٌ عَتِيّ

كِنَّما ترتيلُ وَحْيِ الحُبِّ يرسمُ لي –هنا الجِسْرَ الفَتِيّ

فَأَمُرُّ مَرَّ الفاتحينَ على رُبَى الحُلْمِ الشَّذِيّ

وأُقَبِّلُ الوَرْدَ المُرَوَّى من دَمي العِطْرَ البَهِيّ

زَادي دَبيبٌ في ضُلوعي ما سَلا الوَعْدَ الأَبِيّ

يَوْمًا ستأتي – يا مُضَلَّلُ نَابِذًا وَهْمًا على شَفَةٍ بَغِيّ

وتَطُوفُ في عَيْنِي تُفَتِّشُ عَنْ مَحاريبِ التَّبَتُّلِ

في ضِيا القمرِ النَّقِيّ

أَتُراكَ تَذْكُرُ مُهْرَةَ الأشواقِ

تَرْكُضُ في مُروجِ الليلِ بالأَلَقِ الجَلِيّ؟

وسِهامَ ليلٍ لا تَخيبُ يَحُثُّها القلبُ التَّقِيّ؟

آهٍ مِنَ الحُبِّ المُعَرْبِدِ في كِياني صاخِبًا غِرًّا صَبِيّ!

والقلبُ مَجْبولٌ على شِيَمِ الكِرامِ نَشيدُهُ الحاني الوَفِيّ

ويَهُزُّ جِذْعَ الأُمْنِياتِ يَقِينُهُ

يْما يُساقِطَ في سِلالِ الغَيْبِ مِنْ فَرَحٍ جَنِيّ

يارَبِّ: يَشْتاقُ الغَريبُ ديارَهُ

... أَمْطِرْهُ أَوْطانًا وَ رِيّ!