جِراحاتٌ تَئِنُّ وَتَستَريحُ
وَثَغرٌ ما يَبُوحُ وَما يَبُوحُ
فُراتِيُّ المَسارِبِ لَيسَ ذَنبي
بِأَنَّ سَرابَهُم ضَحلٌ شَحِيحُ
تَمَرَّغَتِ المَمالِكُ مِن هِجائِي
وَمَرَّغَهُم عَلى العَتَبِ المَديحُ
فَيا ذااا... هاكَ جُرحًا وَاشفِ غِلًّا
وَيا هَ...ذاكَ لَنْ تُشفَى الجُرُوحُ
أَنا لا ظِلَّ يُفصِحُ عَن جِهاتِي
وَلَكِنِّي أُسَمِّعُ إِذ أَصيحُ
إِذا حاوَلتَ أَلفًا لَن تَرانِي
لِأَنِّي حَولَكَ الأُفُقُ الفَسِيحُ
وَلَكِن... قَد تَرى جَبَلًا دَلِيلًا
وَمِن حَولَيهِ مُنَتَطِحٌ نَطِيحُ
سَتُبصِرُ بَصمَتِي فِيهِم مِرارًا
كَوَسمٍ كُلَّما لاحُوا تَلُوحُ
سَتَعلَمُ أَنَّنِي أَمضِي كَرِيحٍ
وَخَلفِي كُلُّهُم جِنحٌ كَسِيحُ
وَتَعلَمُ أَنَّنِي المَحسُودُ حَتَّى
عَلى حُزنٍ يَسِيحُ! وَيَستَبِيحُ!
كَأَنِّي وَالحُتُوفُ تَحُفُّ حَولِي
عَلى الأَكفانِ يَحسِدُنِي الضَّرِيحُ!
عَلى نَزفٍ يُزَمزِمُ مِن ضِمادِي
وَذِبحٍ ما يُفادِيهُ الذَّبِيحُ!
عَلى مَنفًى بِهِ الغِربانُ جَوعَى
صَباحاتٍ مَساءاتٍ تَطِيحُ!
وَمَلَّاحاتُ دَمعٍ عِندَ شَطٍّ
بِهِ خَورُ المُكَسَّرِ كَم يَنُوحُ!
عَلَيهِ كِرَيتَرُ استَلقَى فَأَلقَى
عَلَيهِ تَحِيَّةَ الأَلَمِ المَسِيحُ!
صَلِيبٌ فَوقَ جِذعِ الماءِ! لَكِن
لَدَيهِ الماءُ مَصلُوبٌ طَرِيحُ!
فَصِيحَ: انهَضْ لَقَد آنَستَ نَومًا
تَكَلَّمْ أَيُّها الصَّمتُ الفَصِيحُ!
وَلَمَّا قِيلَ لِي: اصعَدْ قُلتُ: كَلَّا
غَرِيمُكُ أَيُّها الطُّوفانُ نُوحُ!