ما كانَ جُرمُكَ؛ يا بنَ الماءِ؛ تُفَّاحا..
فَهَل وَجَدتَ؛ لِقُفلِ الطِّينِ؛ مِفتاحا؟!
لَو لَم تَكُنْ؛ مِن سِفاحِ الشَّكِّ؛ مُتَّخِذًا عَمى الغَرِيزَةِ
ما أَمسَيتَ سَفَّاحا..
الرَّاسِخُونَ يَقُولُ الحُبُّ أَعمِدَةٌ..
يُثَبِّتُونَ؛ مِنَ التَّأوِيلِ؛ ما انزاحا..
الصَّامِدُونَ..
وَراءُ الحَر بِ صادِمَةٌ
تَفِرُّ لُغزًا..
فَيَفتَرُّونَ إِيضاحا..
يُعَرِّشُونَ عَناقِيدَ المَدى ظُلَلًا..
وَيَعصِرُونَ كُرومَ الغَيمِ أَقداحا..
ما مَرَّتِ الرِّيحُ..
إِلَّا كَي تُبَلِّغَهُم:
لَقَد تَعِبتُ؛ وَرُكنُ اللَّهِ ما طاحا..
الرَّاسِخُونَ
بِأَرضِ الحُبِّ
سُنبُلُها..
يُلَقِّنُونَ ضَلالَ العُشبِ إِصحاحا
وُجُوهُهُم حِنطَةُ الجَوعى
وَبَسمَتُهُم جَداوِلُ الماءِ
تَسقي كُلَّ مَن لاحا..
عُيُونُهُم
فِي اللَّيالي
أَنجُمٌ زُهُرٌ
وَمِسكُهُم
رَغمَ أَنفِ الكِيرِ
قَد فاحا
يُقَمِّرُونَ ظَلامَ العُمرِ
يَتَّحِدُونَ؛ فِي مَراوِحِ بَهوِ المَوتِ؛ أَرواحا..
خُذْ مِنهُمُ الصَّمتَ
خُذْ مَعناهُ أَبجَدَةً
وَأَلقِ سَمعَكَ لِلأَقلامِ أَلواحا
وَإِن خَبَوتَ؛ فَمِن أَحداقِهِم.. قَبَسًا
لِكَي تَوَهَّجَ..
فِي الظُّلماتِ
مِصباحا..