ما العَيشُ إلا عِيشةُ الأشعارِ
فَافْرِد شِراعك ساعةَ الأسحارِ
وخُضِ الدُّجى وبوارقَ الإعصارِ
يا ابنَ الضُّحى وَمَوَاكبَ الأحرارِ.
أنا في ضميرك نبضةُ استبصارِ
وعلى لَهَاتِك نغمةُ الثُّوّارِ
وعلى يمينك مهجرُ الأطيارِ
وعلى يسارك غضبةُ الأقدارِ.
بيِّضْ بهِ وجهَ الزَّمانِ القَاري
واسكب لنا مِن قهوةِ الأزهارِ
ما لم يَمرَّ بخاطرِ الأشجارِ
لِلغِيدِ للأوتارِ لِلسُّمَّارِ.
يَا سُكَّريَّاً كم نَبَغْتَ بناري
ونزفتَ من قلبي ومن أفكاري
وأنا اصطفيتك خاتمَ الأسرارِ
مُذ قابَ كان وسِدرةُ الأنوارِ.