تخطَّ إلى المحتوى

عصفت بمهجتي حتى تعبت

الوافر

١٥ بيت

النسيب

عَصَفْتِ بِمُهْجَتِي حَتَّى تَعَبْتُ

وَأَسْهَرْتِ العُيُونَ فما غَفَوْتُ

أَرَى فِي طَيْفِكِ النَّائِي حَيَاةً

وَلَوْ بِيَدِ المَوَاجِعِ قَدْ بُلِيْتُ

رَمَيْتِ القَلْبَ بِالأَشْوَاقِ رَشْقاً

فَمَا أَخْطَأْتِ بل إني أُصِبْتُ

تَمُرُّ بِيَ اللَّيَالِي كَالثَّوَانِي

فَأَحْسَبُ أَنَّنِي فِيهَا فُتِنتُ

أُحِبُّكِ رَغْمَ أَنَّ الحُبَّ سِجْنٌ

وَمَا لِي غَيْرُ سِجْنِكِ بل رَغِبْتُ

إِذَا مَا جِئْتِ رَقَّ الصَّخْرُ حُبّاً

وَيُورِقُ فِي الخَرِيفِ بِمَا رَجَوْتُ

حَدِيثُكِ فِي مَسَاءَاتِي نَبِيذٌ

تَرِقُّ لَهُ المَعَانِي وكم سَمِعتُ

تَرَكْتُ العَالَمَ القَاسِي وَرَائِي

وَعِنْدَ حُدُودِ عَيْنِكِ قَدْ وَقَفْتُ

وَلَوْ نَطَقَ الهَوَى لَأَجَابَ عَنِّي

بِأَنِّي فِي صَبَابَتِكِ انْصَهَرْتُ

أُعِيذُ جَمَالِكِ الفَتَّانَ مهما

يَخُطُّ الشَّيْبُ أو يَوْماً كَبَرْتُ

فَمَا أَنْتِ اِمْرأة بَلْ أَنْتِ رُوحٌ

بِكُلِّ نَوَاحِي رُوحِي ما بَقِيتُ

يَلُومُ النَّاسُ فِيكِ أَسَايَ لَوْماً

وَقَدْ ذُقْتُ المَرارَ وَمَا نَدِمْتُ

أَبِيتُ أُصَارِعُ الذِّكْرَى وَحيداً

وإِنْ غَابَتْ طُيُوفُكِ ما سَكَنْتُ

رَحَلْتِ فَصَارَ كُلُّ الكَوْنِ مَنْفَى

وَضَاعَ الدَّرْبُ مِنِّي إذ بَكَيْتُ

أَنَا المَفْتُونُ يَا لَيْلَى فَجُودِي

بِوَصْلٍ فِيهِ مِنْ ظَمَأٍ رَوِيتُ