نحنُ في صَمتِنا العميقِ قُيودٌ
لا نُجيدُ النِزالَ، لا الانتصارُ
خانَنا الوعيُ واليقينُ، فصرنا
كجُذوعٍ، تَهُزُّها الأبصَارُ
كلّما قِيلَ: ها طريقُ نُهُوضٍ
جاءنا من دروبُهمُ إعصارُ
نَشتكي الجُرحَ.. من يُداوي جِراحًا
كُلُّنا في المَواجِعِ استِنكارُ
نأكلُ الشوكَ من خُبُوطِ أمانٍ
ثم نَبكي كأنّنا الأحرارُ
لا يُرى في القُرارِ إلّا جُبانٌ
وإذا قامَ.. فالخُطى إنذارُ
فارقَتنا العُقولُ إلا قليلاً
مثلما فارقَ السحابَ القِطارُ
نُتقنُ الصَوتَ حينَ لا جدوى فيهِ
ويَفوتُ الصوابَ فينا القرارُ
كُلُّ يومٍ يُقالُ: سوفَ نُعيدُ ال
مَجدَ.. لكنْ يَمُرُّ ثم يُدارُ
ضَجَّ فينا السؤالُ: أينَ كرامةْ؟
وغدا في جُيوبِنا استهتارُ
ذاك يَفتي، وذا يُحرّفُ معنى
وبَنَينا على الخداعِ الجدارُ
هل نُفيقُ؟ وهل نُشمّرُ يومًا
قبلَ أن يستفِحلَ الانكسارُ؟