لَقَدْ عَزَّ التَّفَاْهُمُ وَالتَّصَاْفِيْ
وَحَلَّ مَحَلَّهُ سُوْءُ الْخِلاْفِ
فَآثَرْتُ النُّزُوْحَ إِلَىْ شَمَاْلٍ
وَبَدَّلْتُ الْبَوَاْدِيَ بِالْمَرَاْفِيْ
وَعِشْتُ بِغُرْبَةٍ كَماًّ وَكَيْفاً
وَلَمْ أَجِدِ التَّوَدُّدَ وَالتَّصَاْفِيْ
إِلِىْ أَنْ أَقْبَلَتْ عَفْرَاْءُ يَوْماً
كَإِقْبَاْلِ الظِّبَاْءِ مِنَ الْفَيَاْفِيْ
تَدُقُّ نِعَاْلَهَاْ بِالأَرْضِ دَقاًّ
عَلَى الإِيْقَاْعِ مِنْ غَيْرِ انْحِرَاْفِ
فَنَبَّهَتِ الْفُؤَاْدَ إِلَىْ أُمُوْرٍ
تَنَاْسَاْهَاْ بِأَعْوَاْمٍ عِجَاْفِ
وَأَرَجَعَتِ الشَّبَاْبَ بُعَيْدَ شَيْبٍ
وَحَرَّكَتِ الْمَشَاْعِرَ بِالْعَفَاْفِ
كَأَنَّ حَدْيَثَهَاْ سِحْرٌ حَلاْلٌ
بِهِ جَرْسٌ لِدَاْءِ الْقَلْبِ شَاْفِ
تُحَدِّثُنِيْ فَأَصْدَحُ بِالْمَعَاْنِيْ
وَأَسْبَحُ فِيْ الْبُحُوْرِ مَعَ الْقَوَاْفِيْ
وَأَصْطَاْدُ الْقَصَاْئِدَ وَالْعَتَاْبَاْ
وَأُنْجِزُ حَوْلَ مَسْكَنِهَاْ طَوَاْفِيْ
فَتَكْفِيْنِيْ بِطَيْفٍ لاْ أَرَاْهُ
كَفَىْ بِالطَّيْفِ مِنْ عَفْرَاْءَ كَاْفِ
كَأَنَّ خَيَاْلَهَاْ مِنْ خَلْفِ بُرْدٍ
لِشِدَّةِ رَغْبَتِيْ خِلٌّ مُصَاْفِ
بِنَاْفِذَةٍ آرَاْهَاْ مِنْ بَعِيْدٍ
وَأَرْجِعُ مِنْ جَنَاْهَاْ بِالْكَفَاْفِ
فَتَعْتَلِجُ الْعَوَاْطِفُ فِيْ ضُلُوْعِيْ
وَتَحْتَرِقُ الأَمَاْنِيْ فِيْ شِغَاْفِيْ
فَأَسْهَرُ أَرْقُبُ الأَبْوَاْبَ عَلِّيْ
أَرَىْ عَفْرَاْءَ قَبْلَ الإِنْصِرَاْفِ
فَإِنْ غَاْبَتْ تَمَلَّكَنِيْ جُنُوْنِيْ
وَإِنْ حَضَرَتْ طَمَحْتُ إِلَى الزِّفَاْفِ
لَعَلَّ الْحُبَّ يَجْمَعُنَاْ فَنَبْقَىْ
كَأَوْرَاْقٍ تُغَلَّفُ بِالْغِلاْفِ
كَفَىْ بِالْحُبِّ لِلأَحْبَاْبِ غُنْماً
يُحَقَّقُ بَعْدَ أَعْوَاْمِ الْكَفَاْفِ
لَعَلَّ الْحُبَّ يُنْصَرُ فِيْ زَمَاْنٍ
بِهِ الذُّؤْبَاْنُ تَحْكُمُ بِالْخِرَاْفِ
وَتَجْمَعُ شَمْلَنَاْ بِيْضُ اللَّيَاْلِيْ
فَنَسْلُوَ كُلَّ آلاْمِ التَّجَاْفِيْ
وَنَلْتَحِفُ السُّرُوْرَ وَلاْ نُبَاْلِيْ
بِمَاْ قَدْ كَاْنَ قَبْلَ الاِلْتِحَاْفِ
فَأَصْعَدُ فِيْ مَجَاْلِ الْحُبِّ نَسْراً
وَأَسْمُوْ بِالْقَوَاْدِمِ وَالْخَوَاْفِيْ
وأَهْتِفُ بِاسْمِ عَفْرَاْ دُوْنَ خَوْفٍ
إِذَاْ خَاْفَ الأُولَىْ شَرَّ الْهُتَاْفِ
فَعَفْرَاْءُ الْحَبِيْبَةُ لَحْنُ حُبٍّ
أَتَاْنِيَ مِنْ سَجَاْيَاْهَا الظِّرَاْفِ
فَعُدْتُ كَأَنَّنِيْ طِفْلٌ صَغِيْرٌ
بَبَحْرٍ زَاْخِرٍ بِالْحُبِّ صَاْفِ
أُقَاْوِمُ مَوْجَهُ لَيْلاً نَهَاْراً
وَأَنْفُرُ بِالشَّوَاْتِيْ وَالصَّوَاْفِيْ
لأَحْرُسَ حُبَّ عَفْرَاْءَ الْمُفَدَّىْ
وَأَهْتِفُ: مِنْ عَذُوْلٍ لاْ تَخَاْفِيْ
ثِقِيْ أَنِّيْ بِضَعْفِكِ صِرْتُ أَقْوَىْ
لأَنَّ الْحُبَّ يَقْوَىْ بِالضِّعَاْفِ