تخطَّ إلى المحتوى

ألا هل إلى سارة سبيل يوصل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَلَا هَلْ إِلَى سَارَةٍ سَبِيلٌ يُوَصِّلُ

فَقَلْبِي بِحُبِّ الْحُسْنِ لَهَا مُقَيَّدُ

إِذَا مَا النُّجُومُ الْعَالِيَاتُ تَسَاقَطَتْ

تَرَاءَتْ كَبَدْرٍ فِي السَّمَاءِ مُوَقَّدُ

لَهَا وَجْهُ شَمْسٍ إِذْ تُضِيءُ بِرِفْعَةٍ

وَثَغْرٌ كَزَهْرِ الدُّرِّ لَا يَتَبَدَّدُ

وَعَيْنَانِ كَاللُّؤْلُؤِ الْحُرِّ بَهْجَةً

تُفِيضَانِ سِحْرًا فِي الْفُؤَادِ وَتُرْعَدُ

وَأَهْدَابُهَا سَيْفَانِ تَشْرَحُ رُوحِيَا

فَيَنْفُذُ طَرْفُ الْقَلْبِ مَا لَمْ يُسَدَّدُ

إِذَا مَا دَنَتْ أَحْيَتْ جَمَالَ الْوُجُودِ لِي

وَإِنْ غَابَتِ الْأَيَّامُ فِيهَا تُجَلَّدُ

لَهَا مِشْيَةٌ تَحْكِي الْغَزَالَةَ فِي الدُّنَا

وَكَلِمَاتُهَا دُرٌّ بِصَوْتٍ مُنَضَّدُ

وَضِحْكَتُهَا شَهْدٌ يَفُوقُ حَلَاوَةً

فَتَحْكِي زَمَانًا بِالْبَهَاءِ مُؤَيَّدُ

إِذَا مَا الْوُرُودُ الْفَاتِنَاتُ تَفَتَّحَتْ

فَعِطْرُ سَرَاةٍ بَيْنَهُنَّ مُتَفَرِّدُ

وَأَنْفَاسُهَا نَفْحَاتُ مِسْكٍ وَرِيحَةٌ

تَسِيرُ بِهَا الْأَرْوَاحُ لِلسِّحْرِ وَتَهْتَدُ

لَهَا قَامَةٌ تَسْمُو عَلَى كُلِّ مَائِلٍ

وَتُحْكِي جَبِينَ الْغَيْثِ إِنْ يَتَوَفَّدُ

وَطُولٌ كَنَخْلِ الرَّافِدَيْنِ شَمَائِلًا

فَيُزْهِرُ فِي الْأُفْقِ الْبَهَاءُ الْمُسَدَّدُ

لَهَا شَعْرُ لَيْلٍ قَدْ تَنَاغَى بِنُورِهِ

فَيَنْهَلُّ مِنْهُ السِّحْرُ حِينَ يُعَقَّدُ

وَبَسْمَتُهَا تَشْفِي الْقُلُوبَ إِذَا سَرَتْ

فَتَجْلُو شُجُونَ النَّفْسِ إِنْ هِيَ تَفْسَدُ

إِذَا مَا تَجَلَّتْ فِي اللِّقَاءِ كَأَنَّهَا

مَلَائِكُ رُوحٍ فِي الْبَهَاءِ تَجَسَّدُ

وَفِي فَمِهَا شَهْدُ الْكَلَامِ كَأَنَّهُ

رَحِيقُ جِنَانٍ لِلْفُؤَادِ مُؤَكَّدُ

وَوَجْهُهَا حُسْنٌ فَاقَ وَصْفَ خَيَالِنَا

وَفِي طَلْعَتِهَا نُورُ سَرَّاءَ يُؤَيَّدُ

سَأَخْتِمُ قَوْلِي فِي الْمَلِيحَةِ سَارَةٍ

بِشِعْرٍ يُخَلِّدُهُ الزَّمَانُ وَيَشْهَدُ

فَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا جَمَالٌ يَفُوقُهَا

فَلَا بَدْرَ فِي الْآفَاقِ أَحْلَى وَأَمْجَدُ