مِن فَائِقِ الحُسنُ كَمْ سَبَّحتُ للهِ
وَقُلتُ يَا رَبَّ كُنْ عَونًا لِأشبَاهِ
فَلَسْتُ أَقوَى علىٰ غَضِّ العُيُونِ إِذَا
يَختَالُ فِي مَشيهِ الفَتَّانِ وَ الزَّاهِ
كَمِثلِ غُصنٍ رَطِيبٍ مَالَ إِذْ نَسَمَتْ
رِِيحٌ عَلَيْهِ تَثَنَّى دُونَ إِكْرَاهِ
إِذَا استَهَلَّتْ أَمَامَ النَّاسِ طَلعَتَهُ
كَأَنَّهُ الْبَدْرَ فِي إِتْمَامِهِ الْبَاهِي
سُبْحَانَكَ اللهُ فِيمَنْ شِئتَ تَوضِعُهَا
فُرُوهَةُ الخَلقِ سِحرٌ مَا لَهُ ضَاهِ
لَوْ لَمْ أَرَ وَجْهَهُ الْوَضَّاحَ فِي يَوْمٍ
أَبِيتُ لَيلِي سَهِيدًا تائِقًا سَاهِي
فَكُلَّمَا رُمْتُ أَسْلُو عَنْ مَحَبَّتِهِ
أَلْقَى فُؤَادِيْ عَلَىٰ غَيِّ البَهَاْ لَاَهِي
كَمْ قَد رَمُونِي بِعَذْلٍ فِيهِ وَانتَقَصُوا
وَصَارَ عِشقِي حَدِيثٌ بَينَ أفْوَاهِ
لَٰكِنَّنِي لَمْ أَطِعْ بِالْحُبِّ نَاهِيَةً
فَكَمْ عَصَى الْقَلْبُ عَنْ تَنهِيّةِ النَّاهِ
يَا ربَّ قَلبِي فَقَلبي فِيهِ مُفتَتِنٌ
وَتَائِهٌ فِي دُروبٍ خَلفَ تَيّاهِ
هَبْ لِيْ نَصِيبًا مِن الحُسنِ الَّذِي مَعَهُ
أَو صُبَّ صَبرًا كَرِيمَ الوَجهِ والجَاهِ