يَا فِتْنَةَ الْحُبِّ الشَّهِيِّ الْكَاذِبِ
إِنِّي سَئِمتُ مِنَ الرَّجَاءِ الخَائِبِ
فَتَرَكْتُ مَنْحَ مَحَبَّتِي وَسَمَاحَتِي
عِرْضًا وَمَا عَادَ الْفُؤَادُ بِرَاغِبِ
لَملَمتُ أَشوَاقِي وَصِدقَ مَحَبِّتِي
وَنَزَعتُهُم عَن مُهجَتِي وَ تَرَائِبِي
وَمَسَحتُ مِنْ عَيْنِيِّ دَمْعَ صَبَابَتِي
فَالدَّمعُ يُذكِي نَارَ قَلبِي الذَّائِبِ
وَغَلَقتُ أَبْوَابَ الْمَحَبَّةِ عِنْوَةً
أَلَّا أَعُودَ بِصِدْقِ قَلْبٍ تَائِبِ
فَتَصَبُّرِي سَئِمَ التَّمَلُّقَ وَالنَوَى
لَم يَحتَمِلْ فِيهَا وَخِيمَ عَوَاقِبِي
قَد عَلَّمَ القَلْبَ الفِرَاقُ بَأنَّ مَنْ
فَارَقتَهُ لَيسَ الوِدَادُ لِكَاذِبِ