هَذَا هُوَ النَّصْرُ الَّذِي وَعَدَ الضُّحَى
اليَوْمَ قَدْ أَفْضَی كَمَا نُورٍ ضَوَى
هَلْ كَانَ فِي تَقْدِيرِهِ شَكٌّ جَرَی
أَمْ كَانَ فِي تَدْبِيرِهِ أَمْرٌ غَوَى
تَمْضِي السِّنُونَ فَلَا تَرَی إِلَّا المُنَى
وَالوَقْتُ أَحْيَانًا يُخَبِّئُ مَا نَوَى
لَكِنْ مَتَی كَانَ العِبَادُ لِرَبِّهِمْ
نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ المُهَيْمِنِ بِالقُوَى
مَا أَرْوَعَ التَّطْرِيزَ فِي طَيْرٍ دَنَا
وَإِلَيْكِ يَا بَحْرَيْنِنَا شَوْقًا أَوَى
وَيَعُودُ فَرْخُ الطَّيْرِ يَحْضُنُ أُمَّهُ
مِنْ بَعْدِ أَنْ لَقِيَ العَذَابَ مِنَ الهَوَی
هَذِي بِلَادٌ حُبُّهَا فِي قَلْبِنَا
حَتَّى إِذَا طَالَتْ مَوَاعِيدُ النَّوَى