تخطَّ إلى المحتوى

يا سائلا عن جمال كان لي وطنا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا سائلاً عن جمالٍ كان لي وطنا

ولم أزل أجتليه وهو ما بَطَنا

حرّكت مني ولوعًا كان مستترًا

ولم أزل كلما أخفيتُه عَلَنا

لكنها صولة الأقدار قد حَكَمتْ

وكلنا تحت قهر الحُسنِ قد سكنا

فأنت عَينُ عيونٍ منك قد بَسطتْ

أيدي العناية نشرًا فيك مُختزَنا

ولم تزل فيك عينٌ وهي مكثرةٌ

لكنها وجَّهَتْ للعين منك سنا

نعَمْ شمائلُ خير الرسل تُنعشنا

طورًا وتُسكرنا، صحوًا بُعَيْدَ فَنا

علَّقتُ منذ الصِّبا روحي بها زمنًا

ولم أزل أرتقي معنًى بها سكنا

وهاك منها فنونًا للعليل دوا

وللعشيق هوًى يطوي الطريق لنا

فنل بها وطرًا وادفعْ بها كدرًا

واعدُدْهُ مُدَّخَرًا في شدةٍ وضنى

غنيمةٌ قد أتت تزدان في حُللٍ

نعم الوسيلةُ بالأحباب تجمعنا

كأنه بانةٌ ماست على كبدي

فأرَّقت رمقًا بالحسن مرتهنا

وكم حظيتُ بتقبيل الجبين على

رغم الزمان وفضلُ الله خوّلنا

أشعةٌ من خدود الحسن لامعةٌ

عند اللقاء، ملأتُ العين، حين دنا

ضليعُ أفلجُ أسنانٍ بها شنبٌ

من ريقه، كم رشفنا حكمةً ومُنى

ختْمُ النبوَّةِ فوق الكتف قد برقت

بطِلسمٍ نلتُ فيه ثروةً وهَنا

غمامةٌ ظلّلتْ وجهَ الحبيب فلم

تعثرْ عليه عيونٌ رامتِ الوسنا

ولا تكن رجلاً بالسُّوح موقفه

وكن عليقًا بسرٍّ، فيك قد بَطَنا

صلّى عليه إله العرش ما برقت

بوارقٌ بالحمى، تُهدي إليه سنا